وأمّا المنفرد إذا تجدّد إمامته فالظاهر عدم سقوطهما عنه ؛ لأصالة عدمه ، وانتفاء دليل عليه .
ولا يجوز حمله على ما إذا سمع أذان المنفرد ؛ لما ذكر في الذكرى من « أنّ الاجتزاء بأذان غيره لكونه صادف نيّة السامع للجماعة بخلاف الناوي بأذانه الانفراد » « 1 » .
ويدلّ عليه ما رواه المصنّف بعد ذلك الخبر في الموثّق عن عمّار الساباطي « 2 » ، وهو ظاهر الشهيد « 3 » ، وصرّح به الشيخ في النهاية حيث قال : « ومن أذّن وأقام ليصلّي وحده ، ثمّ جاء قوم أرادوا أن يصلّوا جماعة فعليه إعادة الأذان والإقامة معاً ، ولا يدخل بما تقدّم منهما في الصلاة » « 4 » .
وبه قال في المبسوط أيضاً « 5 » . واستقرب المحقّق السقوط ، معلّلًا بأنّه « إذا اجتزأ بأذان غيره فبأذانه أولى » « 6 » . ويظهر ضعفه ممّا ذكر .
ومنها : أذان الثانية إذا جمع بين الصلاتين ؛ لما تقدّم في باب الجمع بين الصلاتين .
ومن الجمع المسقط له الظهران بعرفة ، [ و ] العشاءان بمزدلفة ، والصلاتان يوم الجمعة ؛ لاستحباب الجمع بينهما فيه بناءً على استحباب تقديم نوافل الظهرين في ذلك اليوم على ما تقرّر في محلّه .
ونسبه في التهذيب « 7 » إلى المقنعة ، وهو مخالف لما وجدته فيها حيث قال في فصل
هامش
( 1 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 230 .
( 2 ) . هو الحديث 13 من هذا الباب .
( 3 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 229 .
( 4 ) . النهاية ، ص 65 .
( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 98 .
( 6 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 137 . لكنّه صرّح في الشرائع ، ج 1 ، ص 59 بلزوم الإعادة .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 18 .