تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
وفي العلل في الصحيح عن أبي الصباح المزني وسدير الصيرفي ومحمّد بن النعمان الأحول وعمر بن اذينة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّهم حضروه ، فقال : « يا عمر بن اذينة ، ما ترى هذه الناصبة في أذانهم وصلاتهم ؟ » فقلت : جعلت فداك ، إنّهم يقولون : إنّ أبي بن كعب الأنصاري رآه في النوم . فقال : « كذبوا واللَّه ، إنّ دين اللَّه عزّ وجلّ أعزّ من أن يُرى في النوم » ، الخبر . « 1 » وقد اعترف عبد اللَّه بن زيد بأنّ الأذان كان بتعليم الرسول صلى الله عليه وآله على ما روي من طريقهم أنّه قال : علّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بلالًا الأذان والتكبير في أوّله أربع مرّات . « 2 » والّذي يظهر من أخبار أهل البيت عليهم السلام أنّهما شرّعا في المعراج ، فقد عرفت خبر دعائم الإسلام . ويدلّ أيضاً عليه حسنة عمر بن اذينة ، وما يرويه المصنّف في باب النوادر في الحسن عن عمر بن اذينة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث طويل « 3 » . وقد رواه الصدوق في العلل « 4 » في الصحيح الّذي ذكرنا صدره . وما يرويه في كتاب الروضة عن أبي الربيع الشامي ، قال : حججت مع أبي جعفر عليه السلام في السنة الّتي كان حجّ فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع مولى عمر بن الخطّاب ، فنظر نافع إلى أبي جعفر عليه السلام في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس ، فقال نافع : يا أمير المؤمنين ، مَن هذا الّذي قد تداكّ الناس عليه ؟ فقال : هذا نبيّ أهل الكوفة ، هذا محمّد بن عليّ . فقال : أشهد لآتينّه ولأسألنّه عن مسائل لا يجيبني فيها إلّا نبيّ أو ابن نبيّ أو وصيّ نبيّ . قال : فاذهب إليه واسأله لعلّك تخجله ، فجاء نافع حتّى اتّكأ على الناس ، ثمّ أشرف
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 312 ، الباب 1 : علل الوضوء والأذان والصلاة ، ح 1 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 375 . ( 3 ) . هو الحديث الأوّل من ذلك الباب . ( 4 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 312 ، علل الوضوء والأذان والصلاة ، ح 1 .