مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 1 » ، والنهي عن الدعاء بالفارسيّة غير موجود .
وحكاه عن شيخه محمّد بن حسن الصفّار ، ونقل عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن سعد بن عبد اللَّه أنّه كان يقول : « لا يجوز الدعاء في القنوت بالفارسيّة » « 2 » .
وفي المنتهى : « ولا نعرف حجّة سعد في ذلك » « 3 » .
باب بدو الأذان والإقامة وفضلهما وثوابهما
باب بدو الأذان والإقامة وفضلهما وثوابهما
الأذان لغةً : الإعلام « 4 » ، قال تعالى شأنه :
« وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
. « 5 » وشرعاً : أذكار مخصوصة شرّعت للإعلام بأوقات الصلاة الخمس اليوميّة ، وقد يكون الغرض منه اجتماع الناس لها كأذان الجماعة ، وربما يكون لمجرّد الذكر وإعظام الصلاة ، ومنه أذان المنفرد والقاضي ، وكلّ ذلك يستفاد من الأخبار الّتي تأتي متفرّقة .
والإقامة في الأصل مصدر أقام بالمكان ، إذا ثوى به . وأقام الشيء ، إذا أدامه . ومنه قوله سبحانه :
« يُقِيمُونَ الصَّلاةَ »
« 6 » . ونقل شرعاً إلى أذكار معهودة عند القيام إلى تلك الصلاة ؛ لإعظامها . « 7 » واختلف أهل العلم في مبدأ وضعهما ، فذهب الأصحاب إلى أنّهما إنّما ثبتا بوحي
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 317 ، ح 937 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 316 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 300 ( ط قديم ) .
( 4 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 34 ( أذن ) .
( 5 ) . التوبة ( 9 ) : 3 .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 55 ؛ الأنفال ( 8 ) 3 ؛ النمل ( 27 ) : 3 ؛ لقمان ( 31 ) : 4 .
( 7 ) . انظر : الذكرى ، ج 3 ، ص 197 .