تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
تعالى :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
« 1 » . ويدلّ عليه خصوص أكثر ما رواه المصنّف في الباب . ويتأكّد عند تلاوة آية رحمة سؤالها وعند قراءة آية غضب الاستعاذة منه ؛ لخبر سماعة في مرسلة البرقي : « ينبغي للعبد إذا صلّى أن يرتّل في قراءته ، فإذا مرّ بآية فيها ذكر الجنّة أو ذكر النار سأل اللَّه الجنّة وتعوّذ باللَّه من النار » . « 2 » ويستحبّ ذلك للمأموم أيضاً عند سماع الآيتين من الإمام ؛ لحسنة الحلبي « 3 » . ويظهر من الانتصار وفاق غير مالك من العامّة على عدم جوازه ، حيث قال : وممّا يظنّ انفراد الإماميّة به - وهو مذهب مالك - عدم جواز الدعاء في الصلاة المكتوبة أين شاء المصلّى منها ، وحكى ابن وهب عن مالك أنّه قال : لا بأس بالدعاء في الصلاة المكتوبة في أوّلها وأوسطها وآخرها « 4 » ، وقال ابن القاسم : كان مالك يكره الدعاء في الركوع ولا يرى به بأساً في السجود « 5 » . انتهى « 6 » . ويجوز الدعاء بغير العربية من اللغات أيضاً فيها ؛ لعموم قوله عليه السلام : « كلّما كلّمت اللَّه به في الصلاة الفريضة فلا بأس » « 7 » ، فإنّه كما شمل المطالب يشمل اللغات أيضاً ، ومثله قول أبي جعفر الثاني عليه السلام : « لا بأس أن يتكلّم الرجل في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجى ربّه عزّ وجلّ » . « 8 » وبه قال الصدوق في الفقيه ، واحتجّ عليه بهذا الخبر ، ثمّ قال : ولو لم يرد هذا الخبر لكنت أجيزه بالخبر الّذي روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « كلّ شيء
هامش
( 1 ) . غافر ( 40 ) : 60 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 124 ، ح 471 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 68 - 69 ، ح 7368 . ( 3 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب . ( 4 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 178 ، ح 769 ؛ عمدة القاري ، ج 5 ، ص 297 . ( 5 ) . المدوّنة الكبرى ، ج 1 ، ص 72 . ( 6 ) . الانتصار ، ص 152 - 153 . ( 7 ) . هو الحديث 5 من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 325 ، ح 1330 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 264 ، ح 9290 . ( 8 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 316 ، ح 936 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 326 ، ح 1337 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 289 ، ح 7995 و 7996 .