تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
باب من نام عن الصلاة أو سها عنها

باب من نام عن الصلاة أو سها عنها

أراد قدّس سرّه بيان وجوب القضاء إذا تركت الصلاة الواجبة عمداً أو نسياناً أو بالنوم ، أو صلّيت بغير طهارة من الحدث وإن تكثّرت ؛ ردّاً على بعض العامّة ، فقد نقل طاب ثراه عن بعضهم أنّ الناسي لا يقضي ما كثر للمشقّة ، كما أنّ الحائض لا تقضيها لهذه العلّة ، وحكى عن مالك وأبي عبد الرحمن الشافعي أنّ المتعمّد لترك الصلاة أو ترك شرط من شرائطها لا تقضى « 1 » ؛ محتجّاً بقوله عليه السلام : « من نام عن الصلاة أو نسيها فليقضها » « 2 » ، ثمّ قال : والجواب عنه : أنّ دليل الخطاب ليس بحجّة ، لا سيما إذا تصوّر له فائدة أخرى كالتنبيه من الأدنى إلى الأعلى ؛ لأنّه إذا قضى الناسي مع عدم الإثم فالمتعمّد أحرى به . ولو قاسوا ذلك على قتل الصيد عمداً ، فالجواب أنّ هذا القياس ليس بأولى من القياس بالأولويّة المذكورة ، والأخبار من الطريقين شاهدة على الأوّل ، ذكر في الباب بعضها ، وقد سبق بعض آخر . ثمّ رتّب المصنّف عليه أحكاماً : الأوّل : استحباب الأذان والإقامة لأوّل الورد ، ثمّ الإقامة وحدها للبواقي مع تعدّده . ويدلّ عليه حسنة حريز عن زرارة « 3 » ، ويأتي تمام القول فيه في باب الأذان والإقامة .
هامش
( 1 ) . انظر : بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 146 . ( 2 ) . سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 280 ؛ سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 114 ، ح 177 و 187 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 294 ؛ مسند الشافعي ، ص 166 ؛ مسند أحمد ، ج 3 ، ص 243 ، و 269 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 138 و 142 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 227 ، ح 697 ، وص 228 ، ح 698 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 107 ، ح 435 ، وص 109 ، ح 442 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 293 و 296 ؛ والسنن الكبرى له أيضاً ، ج 1 ، ص 493 ، ح 1582 ، وص 494 ، ح 1586 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 5 ، ص 240 - 241 ، ح 2854 ، وص 242 ، ح 2856 ، وص 409 ، ح 3086 ؛ صحيح ابن خزيمة ، ج 2 ، ص 96 و 97 و 255 ؛ مسند ابن الجعد ، ص 455 ؛ السنن الكبرى ، ج 2 ، ص 217 و 218 و 230 و 456 . وغالبها خالية عن فقرة النوم ، وفي الجميع : « فليصلّها » بدل « فليقضها » . ( 3 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب .
شرح فروع الكافي — صفحة 467 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى