تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
في هذين الوقتين « 1 » . وقد صرّح قبل ذلك بقضاء صلاة ركعتي الإحرام وركعتي الطواف في جميع الأحوال . وعن المفيد أيضاً كراهية قضاء النوافل في الوقتين « 2 » . وفرّق الشيخ في الخلاف بين ما تُكره الصلاة فيه لأجل الوقت ، وما تُكره لأجل الفعل ، فقد قال : الأوقات الّتي تكره فيها الصلاة خمسة : وقتان تكره الصلاة فيهما لأجل الفعل : بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى غروبها ، وثلاثة لأجل الوقت : عند طلوع الشمس ، وعند قيامها ، وعند غروبها . والأوّل إنّما تُكره ابتداء الصلاة فيه نافلة ، فأمّا كلّ صلاة لها سبب من قضاء فريضة أو نافلة أو صلاة زيارة أو تحيّة مسجد أو صلاة إحرام أو صلاة طواف أو نذر أو صلاة كسوف أو جنازة ، فإنّه لا بأس به ولا تكره . وأمّا ما نهي فيه لأجل الوقت فالأيّام والبلاد والصلوات فيه سواء ، إلّا يوم الجمعة ، فإنّ له أن يصلّي عند قيامها النوافل « 3 » . وحكى فيه عن الشافعي أنّه استثنى من البلدان مكّة وأجاز الصلوات فيها أيّ وقت شاء « 4 » . وعن مالك أنّه منع في الموطّأ النوافل المستحبّة أيضاً في هذه الأوقات ، وأنّه جوّزها في المدوّنة . ونقل طاب ثراه عن المازري أنّه قال : أجمعت الامّة على كراهية التنفّل لغير سبب في الوقتين : عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ، وقال : بالغ أبو حنيفة في المنع عن الصلاة عند الطلوع حتّى أنّه قال : لو صلّى
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 82 . ( 2 ) . المقنعة ، ص 212 . ( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 520 ، المسألة 263 . ( 4 ) . كتاب الامّ ، ج 1 ، ص 174 ؛ مختصر المزني ، ص 19 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 759 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 805 .
شرح فروع الكافي — صفحة 464 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى