ومنها : أخبار النهي عن صلاة الصبح ، وهو عند قيام الشمس إلى الزوال ، ويجيء في محلّها .
وأخبار العامّة أيضاً خالية عن هذا الجمع ، بل يستفاد الجميع من مجموع أخبار ، ففي بعضها : « أن تطلع الشمس بين قرني الشيطان ، وحينئذٍ يسجد لها الكفّار ، فاقصر عن الصلاة حين تطلع ، وأنّ الشمس تغرب بين قرني الشيطان ، فحينئذٍ يسجد لها الكفّار ، فاقصر عن الصلاة حين تغرب » « 1 » .
وفي بعضها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « إنّ الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان ، فإذا ارتفعت فارقها ، ثمّ إذا استقرّت قارنها ، وإذا زالت فارقها ، وإذا دنت للغروب قارنها ، فإذا غربت فارقها » . ونهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الصلاة في تلك الأوقات « 2 » .
وعن عقبة بن عامر ، قال : ثلاث ساعات كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ينهانا أن نصلّي فيهنّ أو نقبر فيهنّ موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتّى ترتفع ، وإذا تضيّفت للغروب ، ونصف النهار « 3 » . وقد سبق .
وروي أنّ [ ابن ] عبّاس قال : شهد لي رجال مرضيّون أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله نهى عن الصلاة بعد الصبح حتّى تشرق الشمس ، وبعد العصر حتّى تغرب الشمس « 4 » .
وأبو سعيد قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا صلاة بعد الصبح حتّى ترتفع الشمس ، لا صلاة بعد العصر حتّى تغيب الشمس » « 5 » .
هامش
( 1 ) . مسند أحمد ، ج 4 ، ص 111 و 112 ؛ الأحاديث الطوال للطبراني ، ص 37 ؛ مسند الشاميّين ، ج 1 ، ص 86 - 87 ، ح 1847 ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج 46 ، ص 258 .
( 2 ) . السنن الكبرى ، ج 2 ، ص 454 ؛ معرفة السنن والآثار ، ج 2 ، ص 262 ؛ مسند الشافعي ، ص 166 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 275 ؛ السنن الكبرى له أيضاً ، ج 1 ، ص 482 ، ح 1542 .
( 3 ) . تقدّم تخريجه . وكان في الأصل : « ترفع » والتصويب من مصادر الحديث .
( 4 ) . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 145 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 207 نحوه ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 451 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 333 ؛ مسند الطيالسي ، ص 7 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 288 ، ح 1276 ؛ كنز العمّال ، ج 8 ، ص 179 ، ح 22465 .
( 5 ) . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 146 ؛ مسند أحمد ، ج 3 ، ص 45 و 95 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 2 ، ص 489 ، ح 352 .