ونقلوا عن عبد اللَّه بن الزبير وأبيه والنعمان بن بشير وأبي أيّوب وعائشة : أنّ عليّاً عليه السلام صلّى بعد العصر ركعتين « 1 » .
وعن امّ سلمة ، قالت : دخل عليّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعد العصر فصلّى ركعتين « 2 » .
وعن عائشة ، قالت : واللَّه ، ما ترك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ركعتين عندي بعد العصر « 3 » .
وقال السيّد المرتضى في الناصريّات : « عندنا أنّه يجوز أن يصلّى في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها كلّ صلاة لها سبب متقدّم ، وإنّما لا يجوز أن يبتدأ بالنوافل » « 4 » .
والظاهر أنّه أراد بعدم الجواز الكراهة ، وخصّها في الجمل - على ما نُقل عنه - بثلاثة أوقات ، قال : « الأوقات المكروهة للصلاة : ابتداءً عند طلوع الشمس ، وعند قيامها نصف النهار قبل الزوال إلّا في يوم الجمعة خاصّة ، وعند غروبها » « 5 » .
وهو ظاهر ابن الجنيد أيضاً على ما نقل عنه أنّه قال : « ورد النهي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الابتداء بالصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها » ، وأباح الصلاة نصف النهار يوم الجمعة فقط « 6 » .
وخصّ الشيخ في النهاية طلوع الشمس وغروبها بالذكر ، وعمّم النافلة بحيث يشمل قضاءها أيضاً ، فقد قال :
ومن فاتته شيء من صلاة النوافل فليقضها أيّ وقت شاء من ليلٍ أو نهارٍ ، ما لم يكن وقت فريضة أو عند طلوع الشمس أو عند غروبها ، فإنّه يكره له صلاة النوافل وقضاؤها
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 140 ، ولم يرد فيه أنّهم رووا فعل علي عليه السلام لذلك ، بل ورد فيه : « وهو مرويّ عن الزبير وابنه والنعمان بن بشير وأبي أيّوب وعائشة . . . » ، وهذه العبارة ظاهرة في أنّهم أيضاً يفعلون ذلك بعد العصر . انظر : المحلّى ، ج 3 ، ص 2 - 3 ؛ المصنّف ، ج 2 ، ص 434 ، ح 3979 .
( 2 ) . مسند أحمد ، ج 6 ، ص 293 ، و 310 ؛ المسند للشافعي ، ص 85 ، و 167 ؛ السنن الكبرى ، ج 2 ، ص 457 ، وص 484 - 485 ؛ مسند الحميدي ، ج 1 ، ص 141 ؛ مسند ابن راهويه ، ج 4 ، ص 179 ، ح 1970 ؛ منتخب مسند عبد بن حميد ، ص 442 ، ح 1531 ؛ الآحاد والمثاني ، ج 5 ، ص 425 ، ح 3084 ؛ صحيح ابن خزيمة ، ج 2 ، ص 761 ؛ شرح معاني الآثار ، ج 1 ، ص 302 ؛ المعجم الكبير ، ج 23 ، ص 248 ، و 258 ، و 273 ، و 290 .
( 3 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 458 ؛ معرفة السنن والآثار ، ج 2 ، ص 772 .
( 4 ) . الناصريّات ، ص 199 .
( 5 ) . الجمل والعقود ، ص 61 .
( 6 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 58 .