تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
قوله في خبر محمّد بن حكيم : ( إذا جمعت بين الصلاتين ولا تطوّع بينهما ) . [ ح 3 / 4877 ] يظهر منه اختصاص الجمع بما إذا لم تفصل النافلة بين الصلاتين . ومثله قوله في خبره الآخر : ( الجمع بين الصلاتين إذا لم تكن بينهما تطوّع ) . [ ح 4 / 4878 ] ولعلّ المراد بالتطوّع النوافل المقرّرة مع الأدعية المستحبّة المنقولة فيها ، وبعد كلّ ركعتين منها ، بحيث إذا فرغ منها دخل وقت فضيلة الثانية ، فإنّه حينئذٍ لا يسمّى جمعاً قطعاً ، فلا ينافي ما سبق من شمول الجمع لما إذا فصلت النافلة بينهما . ويؤيّده خبر عبد اللَّه بن سنان « 1 » ، [ و ] ما يأتي في كتاب الحجّ من أنّ الإمام عليه السلام جمع بين العشاءين في جمع في سنة بغير نافلة بينهما ، وفي سنة أخرى مع فصل أربع ركعات بينهما « 2 » ، مع كون الجمع مستحبّاً فيه ، بل واجباً على ما قيل . وقال طاب ثراه : لو صلّاهما في وقت واحدة منهما مع الفصل بزمان كثير ، لكن لا بحيث يخرج وقت تلك الواحدة ، هل يؤذّن للثانية أم لا ؟ يفهم من كلام الفاضل الأردبيلي أنّ الأذان لو كان للإعلام بدخول الوقت لا يؤذّن ، وإن كان للإعلام بالصلاة نفسها يؤذّن ، إلّا أن يقال : إنّ هذا داخل في قاعدة الجمع فيسقط ، ولكنّه غير معلوم ؛ إذ لا يطلق عليه الجمع لغةً وشرعاً على ما هو الظاهر « 3 » . باب الصلوات الّتي تُصلّى في كلّ وقت

باب الصلوات الّتي تُصلّى في كلّ وقت

أراد قدّس سرّه بيان أنّ بعض الصلوات غير موقّتة بوقت محدود ، بل لها
هامش
( 1 ) . هو الحديث 2 من هذا الباب . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 190 ، ح 632 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 256 ، ح 901 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 15 ، ح 18472 . ورواه الكليني في باب من حافظ على صلاته أو ضيّعها ، ح 2 . ( 3 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، ص 167 .
شرح فروع الكافي — صفحة 450 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى