وعن أبي همام إسماعيل بن همام ، قال : رأيت الرضا عليه السلام - وكنّا عنده - لم يصلّ المغرب حتّى ظهرت النجوم ، ثمّ قال : « فصلّى بنا على باب دار ابن أبي محمود » « 1 » .
وعن داود الصرمي ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام يوماً فجلس يحدّث حتّى غابت الشمس ، ثمّ دعا بشمع وهو جالس يتحدّث ، فلمّا خرجت من البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلّي المغرب ، ثمّ دعا بالماء فتوضّأ وصلّى « 2 » .
وفي الموثّق عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن وقت المغرب ، قال : قال لي : « مسّوا بالمغرب قليلًا ، فإنّ الشمس تغيب عندكم من قبل أن تغيب عندنا » « 3 » .
وفيه : أنّ تأخير المعصوم إيّاها لا يدلّ على عدم دخول وقتها قبل فعله عليه السلام وإنّما يدلّ على جواز التأخير ، وأمّا الأمر بالتأخير قليلًا فليتحقّق [ ب ] ذهاب الحمرة المشرقية .
وعن ابن البرّاج أنّه حكى عن بعض الأصحاب أنّه لا وقت لها إلّا واحداً ، وهو سقوط القرص « 4 » ، وهو ظاهر ما تقدّم من الأخبار الّتي دلّت على أنّ جبرئيل عليه السلام أتى النبيّ عليه السلام لكلّ صلاة بوقتين غير صلاة المغرب ، فإنّ وقتها واحد وهو سقوط القرص « 5 » ، وقد عرفت أنّها محمولة على تأكّد الاستحباب .
الثانية : اختلفوا في آخره « 6 » أيضاً ، فقد حكى العلّامة في المختلف « 7 » عن السيّد المرتضى أنّه قال في الجمل بامتداد وقتها إلى أن يبقى إلى نصف الليل مقدار أربع
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 30 ، ح 89 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 264 ، ح 954 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 195 - 196 ، ح 4903 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 30 ، ح 90 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 264 ؛ ح 955 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 196 ، ح 4904 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 258 ، ح 1030 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 264 ، ح 951 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 176 ، ح 4839 .
( 4 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 69 .
( 5 ) . هو الحديث 8 من هذا الباب من الكافي . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 187 ، ح 4872 .
( 6 ) . في هامش الأصل : « أي آخر وقت المغرب . منه » .
( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 19 - 20 .