وقال السيّد عميد الدين « 1 » :
إنّ هذه الفائدة ليست بشيء ؛ لأنّ المقتضى لصيرورة مقدار ثلاث ركعات من وقت العصر وقتاً للظهر في الفرض المذكور ليس مجرّد ضيق الوقت ، بل الضيق مع إدراك مقدار ركعة من الظهر في الوقت المشترك ، وتلك العلّة منتفية في الفرض المفروض في العشاءين « 2 » .
أقول : يؤيّد ما ذكره قدس سره ما تقدّم في مرسلة داود بن فرقد من أنّه إذا بقي إلى انتصاف الليل مقدار أربع ركعات يخرج وقت المغرب ، فإنّه ظاهر في أنّه يصلّي العشاء حينئذٍ ، وهذا الوقت الأوّل في الظهر لغير المتنفّل ، فأمّا المتنفّل فأوّل الزوال بمقدار أداء نافلة الظهر مختصّ بها ، ثمّ يدخل وقت الظهر ، وبعدها بمقدار أداء نافلة العصر وقت لها ، ثمّ يدخل وقت العصر ، ويتفاوت وقت النافلتين باختلافهما طولًا وقصراً ؛ لخبري عمر بن حنظلة « 3 » وصحيحي ذريح « 4 » وعبد اللَّه بن مسكان « 5 » ، وخبر مسمع بن عبد الملك « 6 » .
وما رواه الشيخ في الموثّق عن سماعة بن مهران ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا زالت الشمس فصلّ ثماني ركعات ، ثمّ صلّ الفريضة أربعاً ، فإذا فرغت من سبحتك قصّرت أو طوّلت فصلّ العصر » « 7 » .
هامش
( 1 ) . عبد المطّلب بن محمّد بن عليّ بن الأعرج الحسيني الحلّي ، عميد الدين ، فقيه أصولي ، متكلّم ، ولد بالحلّة في ليلة 15 شعبان سنة 681 ه . ق . وهو ابن أخت العلّامة الحلّي وتلميذه . توفّي ببغداد ليلة 10 شعبان سنة 754 ه . ق . ودفن بالنجف الأشرف . من تصانيفه : تبصرة الطالبين ، شرح أنوار الملكوت ، شرح مبادي الأصول ، كنز الفوائد في شرح القواعد ، منية اللبيب في شرح التهذيب . راجع : معجم المؤلّفين ، ج 6 ، ص 176 ؛ أعيان الشيعة ، ج 1 ، ص 138 ؛ الذريعة ، ج 8 ، ص 106 ، الرقم 394 ؛ وج 13 ، ص 168 ، الرقم 571 ؛ وج 14 ، ص 153 ؛ و . . . .
( 2 ) . لم أعثر عليه .
( 3 ) . هما الحديثان 1 و 4 من هذا الباب .
( 4 ) . هو الحديث 3 من هذا الباب .
( 5 ) . هو الحديث 4 من هذا الباب .
( 6 ) . هو الحديث 8 من هذا الباب .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 245 - 246 ، ح 976 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 249 ، ح 895 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 134 ، ح 4725 .