تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
منها : ما إذا صلّى العصر نسياناً قبل الظهر ظنّاً منه أنّه صلّاها ، فعلى المشهور يجب إعادة العصر لو وقعت أوّل الزوال المختصّ بالظهر ، واجزاؤها لو وقعت في المشترك ، فيصلّي الظهر بعدها . ويؤيّده ما رواه صفوان بن يحيى في الصحيح عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتّى غربت الشمس وقد كان صلّى العصر ، فقال : « كان أبو جعفر عليه السلام - أو كان أبي - يقول : إن أمكنه أن يصلّيها قبل أن يفوته المغرب بدأ بها ، وإلّا صلّى المغرب ثمّ صلّاها » « 1 » . وهو وإن كان شاملًا لما لو صلّى العصر نسياناً في أوّل الزوال أيضاً إلّا أنّهم خصّوه بما لو صلّيت في الوقت المشترك بناءً على اقتضاء اختصاص أوّل الوقت بالظهر عدم إجزاء العصر فيه مطلقاً . فأمّا ما تقدّم في خبر الحلبي المتقدّم من قوله عليه السلام : « فليجعل صلاته التي صلّى الأولى ثمّ ليستأنف العصر » ، فهو وإن كان شاملًا لما لو صلّى العصر نسياناً قبل الظهر في الوقت المشترك بل يكون ظاهراً فيه ، إلّا أنّه حمل على ما إذا تذكّر الأولى في أثناء العصر ، فإنّه يعدل حينئذٍ إلى الظهر ويستأنف العصر . ومنها : ما إذا لم يصلّ الظهرين إلى أن يبقى من الوقت مقدار أربع ركعات ، فيصلّي العصر ويقضى الظهر . ودلّت عليه الأخبار المتقدّمة ، وحمل عليه في التهذيب صحيحة إسماعيل بن همام عن أبي الحسن عليه السلام أنّه قال في الرجل يؤخّر الظهر حتّى يدخل وقت العصر : « إنّه يبدأ بالعصر ثمّ يصلّي الظهر » « 2 » . ولو بقي من الوقت مقدار خمس ركعات فاتّفقوا على أنّه يصلّيهما معاً ، واختلفوا
هامش
( 1 ) . الكافي ، باب من نام الصلاة أو سها عنها ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 269 ، ح 1073 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 289 ، ح 5185 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 271 ، ح 1080 . ورواه أيضاً في الاستبصار ، ج 1 ، ص 289 ، ح 1056 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 129 ، ح 4708 .
شرح فروع الكافي — صفحة 384 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى