تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
في كونهما أداءً وقضاءً على أقوال : أشهرها الأوّل « 1 » ، وهو أظهر ؛ لقوله عليه السلام : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » « 2 » . وفي خبر آخر : « من أدرك ركعة فقد أدرك الوقت » « 3 » . وعن السيّد المرتضى أنّه اختار الثاني معلّلًا بأنّ آخر الوقت الركعة الأخيرة ، فإذا وقعت فيه الأولى وقعت في غير وقتها « 4 » . وثالثها : التوزيع على معنى أنّ ما وقع في الوقت يكون أداءً ، وما وقع في خارجه يكون قضاءً . واختلفوا أيضاً في أنّه حينئذٍ يصير مقدار أربع ركعات منه وقتاً للظهر ويبقى مقدار ركعة منه للعصر ، أم تقع ركعة من الظهر في وقتها وثلاث ركعات في خارج وقتها كما في العصر ؟ وتظهر فائدة الخلاف في المغرب والعشاء إذا لم تُصلّيا إلى أن يبقى إلى آخر الوقت مقدار أربع ركعات ، فعلى الأوّل يجب فعلهما فيهما ؛ لصيرورة مقدار ثلاث ركعات من ذلك الزمان وقتاً للمغرب ؛ للضيق ، ويبقى ركعة للعشاء ، فيؤدّي بقيتها خارج الوقت . وعلى الثاني تُصلّى العشاء خاصّة ، وتُقضى المغرب ؛ لخروج وقتها أجمع .
هامش
( 1 ) . انظر : الخلاف ، ج 1 ، ص 273 ، المسألة 14 ؛ المعتبر ، ج 1 ، ص 237 ، وج 2 ، ص 46 ؛ جامع الخلاف والوفاق ، ص 59 و 104 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 374 ، وج 4 ، ص 108 . ( 2 ) . رواه الشهيد في الذكرى ، ج 2 ، ص 252 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 218 ، ح 4962 . وورد الحديث في مصادر العامّة ، منها : مسند الشافعي ، ص 69 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 271 ؛ صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 145 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 102 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 251 ، ح 1121 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 387 ؛ وج 3 ، ص 202 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 1 ، ص 537 ، ح 1742 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 2 ، ص 281 ، ح 3369 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 4 ، ص 348 . ( 3 ) . رواه المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 47 ؛ والعلّامة في منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 109 ؛ والشهيد في الذكرى ، ج 4 ، ص 133 . ولم أعثر على الحديث بهذا اللفظ في المصادر الروائيّة . ( 4 ) . رسائل المرتضى ، ج 2 ، ص 350 .