ويؤيّده أيضاً ما روته العامّة أنّه صلى الله عليه وآله قال يوم الخندق : « لعن اللَّه المشركين شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر » « 1 » .
وقالت طائفة : هي المغرب ؛ لأنّ الثلاث بين الاثنتين والأربع « 2 » .
وقال طائفة : هي العشاء ؛ لتوسّطها بين ليليّة ونهاريّة « 3 » .
وقال طائفة : هي الصبح « 4 » ؛ لتوسّطها بين ليلتين ونهاريّتين وبين الضياء والظلام ، ولشهادة ملائكة الليل وملائكة النهار وكتابتهما في العملين وثبتهما في الدفترين ، ولزيادة المشقّة فيها ؛ لأنّها تفعل وقت طيب النوم في الشتاء للدثار وفي الصيف لطيب الهواء .
وعن بعض الزيديّة : أنّها الجمعة « 5 » .
وقال بعض المحقّقين : هي مبهمة أبهمها اللَّه سبحانه ؛ ليحافظ على كلّ الصلوات
هامش
( 1 ) . لم أعثر عليها بهذا اللفظ ، والموجود في المصادر هكذا : « شغولنا عن صلاة الوسطى صلاة العصر ملأ اللَّه قبورهم وبيوتهم ناراً » أو نحو ذلك . انظر : مسند أحمد ، ج 1 ، ص 81 - 82 و 113 و 126 و 146 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 112 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 460 ؛ ج 2 ، ص 220 ؛ مسند الطيالسي ، ص 48 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 1 ، ص 152 ، ح 360 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 1 ، ص 576 ، ح 2192 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 1 ، ص 314 ، ح 390 .
( 2 ) . حكاه المحقّق في المعتبر ؛ والعلّامة في منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 158 بلفظ « قيل » . ومثله في المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 388 . وفي الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 1 ، ص 434 : « وقال قوم ، هي المغرب » . وحكاه النووي في المجموع ، ج 3 ، ص 61 ، عن قبيصة بن ذؤيب ، واستُدِلَّ له أيضاً بأنّ الصلاة الأولى هي الظهر ، فتكون المغرب هي الوسطى .
( 3 ) . حكاه العلّامة في المنتهى ، ج 4 ، ص 158 ؛ وابن قدامة في المغني ، ج 1 ، ص 189 ؛ وعبد الرحمن بن قدامة في الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 435 ؛ والنووي في المجموع ، ج 3 ، ص 61 . ونسبه الخطّاب الرعيني في المواهب الجليل ، ج 2 ، ص 35 إلى أحمد بن عليّ النيسابوري .
( 4 ) . مجمع البيان ، ج 2 ، ص 127 عن معاذ وابن عباس وجابر بن عبد اللّه وعطاء وعكرمة ومجاهد والشافعي ، وحكي عن مالك والشافعي ، ونسب إلى بعض الصحابة . انظر : الخلاف ، ج 1 ، ص 294 ، المعتبر ، ج 2 ، ص 52 ، تفسير القرطبي ، ج 3 ، ص 211 ، السنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 461 ؛ معرفة السنن والآثار ، ج 1 ، ص 477 ؛ شرح معاني الآثار ، ج 1 ، ص 170 و 171 ؛ المصَنّف لابن أبي شيبة ، ج 2 ، ص 389 ، ح 21 ؛ مغني المحتاج ، ج 1 ، ص 262 ؛ تحفة الأحوذي ، ج 1 ، ص 457 ؛ عمدة القاري ، ج 5 ، ص 89 ؛ فتح الباري ، ج 2 ، ص 55 ، شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 5 ، ص 128 ، الجوهر النقي ، ج 1 ، ص 461 ، إعانة الطالبين ، ج 1 ، ص 139 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 61 .
( 5 ) . مجمع البيان ، ج 2 ، ص 127 ؛ ذخيرة المعاد للسبزواري ، ج 1 ، ص 183 .