تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وربّما علّل ذلك بوجوه ثلاثة : الأوّل : أنّها أوّل صلاة صلّاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » ، وذلك يدلّ على زيادة شرافتها . الثاني : أنّها في وسط النهار ، وهو ساعة زيادة الحرّ واشتداده ، فكانت أشقّ وأحمز ، فكانت أفضل . وأيضاً في هذه الساعة تُفتح أبواب السماء ، ويُستجاب فيها الدعاء « 2 » . والثالث : أنّها في وسط صلاتين بالنهار صلاة الصبح وصلاة العصر ، وهذا الوجه مبنيّ على أخذ الوسطى من التوسّط ، والأوّل على أنّها بمعنى الفضلى من الوسط بمعنى الخيار « 3 » ، والأوسط يحتمل الأمرين ، بل المعنى العامّ الشامل لهما . وقال طائفة : هي العصر « 4 » ، لأنّها بين صلاتين بالنهار وصلاتين بالليل ، ولأنّها في وقت يشتغل الناس بمعاشهم ، فمن ترك شغله واشتغل بها كان أكثر ثواباً ، ولاحتمال مظنّة الترك ، فلذلك بالغ فيها ، ولقوله عليه السلام : « الموتور أهله وماله من ضيّع صلاة العصر » ، وهو مذكور في الفقيه « 5 » ، وفي صحيح مسلم أيضاً بطرق متعدّدة « 6 » .
هامش
( 1 ) . تدلّ عليه روايات ، منها : ح 1 ، من هذا الباب من الكافي ؛ وح 536 من كتاب الروضة ؛ دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 132 ؛ معاني الأخبار ، ص 332 ، باب معنى الصلاة الوسطى ، ح 5 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 196 ، ح 600 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 241 ، ح 954 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 10 - 11 ، ح 4385 . ( 2 ) . انظر : الكافي ، كتاب الجهاد ، باب وصيّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام في السرايا ، ح 5 ؛ الخصال ، ص 303 ، باب الخمسة ، ح 79 ، وص 618 ، حديث أربعمائة ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 603 ، ح 70 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 227 ، ح 679 ؛ تحف العقول ، ص 108 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 173 ، ح 341 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 61 ، ح 4507 ؛ وج 7 ، ص 65 ، ح 8740 ؛ وج 15 ، ص 63 ، ح 19992 . ( 3 ) . مجمع البيان ، ج 1 ، ص 416 ، ذيل الآية 143 ، من سورة البقرة ؛ جامع البيان ، ج 2 ، ص 10 ؛ أحكام القرآن لابن العربي ، ج 1 ، ص 61 ؛ وج 2 ، ص 157 ؛ زاد المسير ، ج 1 ، ص 138 ؛ التسهيل ، ج 1 ، ص 86 . ( 4 ) . منهم السيّد المرتضى في جوابات المسائل الميافارقيّات ( رسائل المرتضى ، ج 1 ، ص 275 ) . ( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 218 ، ح 654 . ورواه أيضاً في علل الشرائع ، ج 2 ، ص 356 ، الباب 70 ، ح 4 ؛ ومعاني الأخبار ، ص 171 . ورواه الشيخ الطوسي في الاستبصار ، ج 1 ، ص 259 ، ح 930 ؛ وتهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 256 ، ح 1018 . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 152 ، ح 4776 ؛ وص 153 ، ح 4782 ؛ وص 154 ، ح 4785 . ( 6 ) . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 111 ؛ وج 8 ، ص 168 - 169 . ورواه الشافعي في مسنده ، ص 28 ؛ وأحمد في مسنده ، ج 2 ، ص 13 و 27 و 54 و 64 و 75 و 102 و 124 و 145 و 148 ؛ والدارمي في سننه ، ج 1 ، ص 280 ؛ والبخاري في صحيحه ، ج 1 ، ص 138 ؛ وابن ماجة في سننه ، ج 1 ، ص 224 ، ح 685 ؛ وأبو داود في سننه ، ج 1 ، ص 102 ، ح 414 ؛ والترمذي في سننه ، ج 1 ، ص 113 ح 175 ؛ والنسائي في سننه ، ج 1 ، ص 238 و 239 ؛ وفي السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 153 و 154 ، ح 364 و 365 ، وص 467 ، ح 1498 ؛ وأبو يعلى في مسنده ، ج 9 ، ص 335 - 336 ، ح 5447 ؛ وص 343 ، ح 5453 ؛ وص 371 ، ح 5495 ؛ وص 372 ، ح 5496 ؛ وص 380 ، ح 5505 ؛ وج 10 ، ص 182 ، ح 5806 ؛ وص 194 ، ح 5824 ؛ وابن خزيمة في صحيحه ، ج 1 ، ص 173 ؛ والبيهقي في السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 445 ، باب كراهيّة تأخير العصر ؛ والطيالسي في مسنده ، ص 249 ؛ وعبد الرزّاق في المصنّف ، ج 1 ، ص 548 ، ح 2074 و 2075 ؛ وص 576 ، ح 2191 ؛ وابن الجعد في مسنده ، ص 443 ؛ وابن حبّان في صحيحه ، ج 4 ، ص 331 ؛ والطبراني في المعجم الأوسط ، ج 1 ، ص 122 ؛ وج 8 ، ص 331 ؛ وفي المعجم الكبير ، ج 12 ، ص 215 ؛ وج 19 ، ص 430 ؛ وفي مسند الشاميّين ، ج 1 ، ص 65 ، ح 71 ؛ وص 411 ، ح 717 ؛ وج 3 ، ص 43 ، ح 1772 ؛ وج 4 ، ص 122 ، ح 2895 ؛ وص 230 ، ح 3153 .