وقيل : زالت » « 1 » .
ونقل الشيخ أبو عليّ الطبرسي في مجمع البيان عن الشيخ أبي جعفر الطوسي أنّه فسّره بغروب الشفق « 2 » .
والغسق - محرّكة - : الظلمة الشديدة « 3 » ، وهو نصف الليل على ما يظهر من هذا الخبر ، وفي الكشّاف : « الغسق : الظلمة ، وهو وقت صلاة العشاء » « 4 » .
وفسّر في القاموس بظلمة أوّل الليل « 5 » .
وقرآن الفجر : صلاته « 6 » ، قال الزجّاج في قوله :
« وَقُرْآنَ الْفَجْرِ »
فائدة عظيمة هي أنّها تدلّ على أنّ الصلاة لا تكون إلّا بقراءة » « 7 » . وفي كنز العرفان :
وقال بعض الحنفيّة : فيه دلالة على ركنيّة القراءة كما دلّ تسميتهما ركوعاً وسجوداً على كونهما ركنين ، وليس بشيء ؛ لأنّ التسمية لغوية ، وكونها ركناً أو غيره شرعيّة ، فإنّ القراءة ، جزء سواء كانت ركناً أو غير ركن ، فالركنيّة مستفادة من دليل خارج .
وسمّاه مشهوداً لأنّه تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، ويكتب في الديوانين « 8 » ،
هامش
( 1 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 462 .
( 2 ) . مجمع البيان ، ج 6 ، ص 283 ؛ التبيان ، ج 6 ، ص 510 . ولم يفسّر الشيخ الدلوك بغروب الشفق ، ولم ينقل عنه الطبرسي ذلك ، وكلامه هكذا : « . . . مَن قال : إنّ دلوك الشمس هو الغروب لا دلالة فيها عليه عنده ؛ لأنّ من قال ذلك يقول : إنّه يجب إقامة المغرب من عند المغرب إلى وقت اختلاط الظلام الذي هو غروب الشفق » .
( 3 ) . لم أعثر على مَن فسّر الغسق بالظلمة الشديدة ، بل الموجود في كتب اللغة : « ظلمة الليل » . انظر : غريب الحديث للحربي ، ج 2 ، ص 715 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 366 . وفي بعضها : « ظلمة أوّل الليل » . راجع : صحاح اللغة ، ج 4 ، ص 1537 ( غسق ) ؛ القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 393 ( غسق ) .
( 4 ) . الكشّاف ، ج 2 ، ص 462 .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 393 ( غسق ) .
( 6 ) . انظر : تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 309 - 310 ، ح 137 و 138 و 139 و 141 ؛ تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 25 ، التبيان ، ج 6 ، ص 509 .
( 7 ) . حكاه عنه ابن الجوزي في زاد المسير ، ج 5 ، ص 53 ؛ والطبرسي في مجمع البيان ، ج 6 ، ص 283 ؛ والمحقّق الأردبيلي في زبدة البيان ، ص 58 .
( 8 ) . انظر : الكافي ، باب وقت الفجر ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 37 ، ح 116 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 275 ، ح 995 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 212 ، ح 4947 .