وذلك إمّا بحياة يخلقها اللَّه تعالى فيها ، أو بخلق كلام فيها كما خلق في الهواء المحيط بموسى عليه السلام ، أو بلسان الحال ، أو الإسناد مجازي ، والمراد إسناده بخفضه ؟ وقد قيل :
هذه الوجوه في شهادة الأعمال كلّها .
قوله : ( عن عمر بن اذينة ) . [ ح 6 / 4804 ]
هو عمر بن محمّد بن اذينة نسب إلى جدّه « 1 » ، وقيل : اسمه محمّد بن عمر بن اذينة غلب عليه اسم أبيه « 2 » ، وكان ثقة « 3 » .
وقال حمدويه : سمعت أشياخي منهم العبيدي وغيره أنّ ابن اذينة كوفي هرب من المهدي ومات باليمن ، ولذلك لم يرو عنه كثير « 4 » .
والظاهر أنّ التشبيه في قوله عليه السلام : « كنقر الغراب » متعلّق بالسجود فقط ، ووجه الشبه الهيئة المنتزعة منهما .
وقال طاب ثراه :
النقر كناية عن سرعة حركته وعدم طمأنينته وخشوعه تشبيهاً بنقر الغراب - ثمّ قال - :
ويمكن أن يستنبط منه وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود ، ولا خلاف فيه بين أصحابنا ، بل قال الشيخ رحمه الله في الخلاف : إنّها ركن « 5 » . ولا دليل عليه . ووافقنا في الوجوب أكثر أهل الخلاف « 6 » ، وقال بعضهم بعدمه محتجّاً بقوله : « اركعوا واسجدوا » « 7 » حيث لم
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 283 ، الرقم 572 . وفيه : « عمر بن محمّد بن عبد الرحمن بن اذينة » .
( 2 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 626 ، ح 612 ؛ رجال الطوسي ، ص 313 ، الرقم 4655 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 211 .
( 3 ) . الفهرست ، ص 184 ، الرقم 503 ؛ رجال الطوسي ، ص 339 ، الرقم 5047 ؛ معالم العلماء ، ص 120 ، الرقم 585 .
( 4 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 626 ، ح 612 .
( 5 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 348 ، المسألة 98 ، وقال فيه : « الطمأنينة في الركوع ركن من أركان الصلاة » ؛ وفي ص 359 : « الطمأنينة في السجود ركن » .
( 6 ) . فتح العزيز ، ج 3 ، ص 386 و 478 ؛ وج 4 ، ص 144 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 396 و 410 ؛ روضة الطالبين ، ج 1 ، ص 355 و 363 ؛ مواهب الجليل ، ج 2 ، ص 45 ؛ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 241 ؛ تحفة الفقهاء ، ج 1 ، ص 133 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 162 ؛ البحر الرائق ، ج 1 ، ص 523 ؛ المغني ، ج 1 ، ص 541 ؛ كشّاف القناع ، ج 1 ، ص 468 ، نيل الأوطار ، ج 2 ، ص 294 .
( 7 ) . الحجّ ( 22 ) : 77 .