تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
لأنّا نقول : هذا مخصّص بأفراد نوع واحد من العمل كالوضوء والصوم في الشتاء والصيف ، ولا يعدو إلى ما تعدّد ، فربّما يكون الأخفّ معه أفضل ، كما يظهر من تتبّع أخبار ثواب الأعمال . قوله : ( جماعة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى ) . [ ح 8 / 4793 ] لفظ جماعة قائمة مقام عدّة ، وقد سبق أنّ العدّة الّتي تروي عن أحمد بن محمّد بن عيسى منهم محمّد بن يحيى العطّار ، وعليّ بن إبراهيم بن هاشم ، وأحمد بن إدريس ، وهم ثقات ، فالخبر صحيح . ولعلّ إطراقه صلى الله عليه وآله لانتظار الوحي . وقال طاب ثراه : ويحتمل أن يكون للتفكّر في إجابة المسؤول ؛ لأنّه أمر عظيم ، أو للتنشيط . والسجود محتمل لمعناه الحقيقي ، وللصلاة ، فعلى الأوّل يدلّ على أنّ طول السجود أفضل من كثرته بلا تطويل ومن طول القيام ، والشافعي فضّل طول القيام في الصلاة ؛ معلّلًا بأنّ ذكر القيام إنّما هو القرآن ، وهو أفضل الأذكار « 1 » . قوله في مرسلة إبراهيم بن عمر : ( صلاة المؤمن بالليل ) إلخ . [ ح 10 / 4795 ] قال طاب ثراه : يحتمل أن يكون تفسير الحسنات بصلاة الليل باعتبار أنّها فرد من الحسنات ، أنّ الحسنات منحصرة فيها ؛ لاحتمالها الصلوات الخمس أيضاً بدليل صدر الآية . وقد جاء في روايات العامّة تفسيرها بالصلوات الخمس « 2 » . وقال بعضهم نقلًا عن مجاهد : إنّها
هامش
( 1 ) . الأذكار النوويّة ، ص 56 - 57 ، باب أذكار السجود . وراجع : المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 168 ؛ وج 3 ، ص 267 - 271 ؛ وج 4 ، ص 45 و 414 ؛ روضة الطالبين ، ج 1 ، ص 340 . ( 2 ) . انظر : مسند أحمد ، ج 1 ، ص 71 و 386 و 430 و 445 و 449 ؛ وج 5 ، ص 244 و 437 ؛ صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 133 - 134 ؛ وج 5 ، ص 214 - 215 ؛ صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 101 و 102 ، سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 447 - 448 ، ح 1398 ؛ وج 2 ، ص 1421 ، ح 4254 ؛ سنن الترمذي ، ج 4 ، ص 352 - 353 ، ح 5113 ؛ وص 354 ، ح 5117 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 8 ، ص 241 ؛ وج 8 ، ص 322 ؛ مسند الطيالسي ، ص 90 - 91 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 8 ، ص 197 ، ح 15 ؛ تفسير الثوري ، ص 135 ؛ تفسير القرآن لعبد الرزّاق ، ج 2 ، ص 314 . جامع البيان ، ج 2 ، ص 171 - 174 ؛ تفسير ابن أبي حاتم ، ج 6 ، ص 2092 ؛ معاني القرآن للنحّاس ، ج 3 ، ص 386 .