يوجب زائداً على مسمّاهما « 1 » .
والجواب : أنّ عدم ذكرها فيه لا يدلّ على عدم وجوبها ، وقد ثبت من أخبار مذكورة في كتبهم أيضاً كقوله صلى الله عليه وآله : « اركع حتّى تطمئنّ راكعاً » ، ومثله في السجود « 2 » .
قوله في حسنة حريز : ( لا تتهاون بصلاتك ) إلخ . « 3 » [ ح 7 / 4805 ]
التهاون : أعمّ من الترك ومن الإخلال بالشرائط ، والمراد من قوله عليه السلام : « ليس منّي » في الموضعين نفي غاية الارتباط ، كما قال عليه السلام لبيان تحقّقها في سلمان : « سلمان منّا أهل البيت » « 4 » .
اللّهمّ إلّا أن يُراد بالاستخفاف بالصلاة ، وبالشرب اعتقاد حلّيّة ترك الصلاة وشرب الخمر ، فالمراد حينئذٍ نفي الدين عنهما وإثبات الكفر لهما ، والمراد بالصلاة هنا الصلاة المفروضة ، وعلى الأوّل فالصلاة عامّة ، ويظهر من بعض الأخبار كفر التارك للصلاة من غير عذر مطلقاً وإن لم يستحلّ تركها « 5 » .
روى المصنّف قدس سره في باب الكفر من أصول الكتاب : « أنّ الزاني لا يُسمّى كافراً ؛ لغلبة الشهوة عليه ، فلا يكون مستخفّاً ، وتارك الصلاة يُسمّى كافراً ؛ لأنّه لا يكون له لذّة ، وإذا
هامش
( 1 ) . المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 410 ، تحفة الفقهاء ، ج 1 ، ص 133 ، بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 162 ؛ البحر الرائق ، ج 1 ، ص 523 ؛ المغني ، ج 1 ، ص 541 .
( 2 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 437 ؛ وج 4 ، ص 340 ؛ صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 184 و 192 ؛ وج 7 ، ص 132 و 226 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 11 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 336 - 337 ، ح 1060 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 196 ، ح 856 ؛ سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 186 - 187 ، ح 302 ؛ سنن النسائي ، ج 2 ، ص 124 - 125 و 193 ؛ وج 3 ، ص 60 ؛ السنن الكبرى له أيضاً ، ج 1 ، ص 220 ، ح 640 ؛ وص 308 ، ح 958 ؛ وص 391 ، ح 1237 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 11 ، ص 451 ، ح 6577 ؛ وص 497 - 499 ، ح 6622 و 6623 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 15 و 37 و 62 و 122 و 126 و 372 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 5 ، ص 212 - 213 .
( 3 ) . والحديث لزرارة ؛ لأنّ حريزاً رواه عنه .
( 4 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 70 ، الباب 31 ح 282 ؛ الاختصاص ، ص 341 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 3 ، ص 598 ؛ المعجم الكبير ، ج 6 ، ص 213 ؛ الدرر لابن عبد البرّ ، ص 170 ؛ كنز العمّال ، ج 11 ، ص 690 ، ح 33340 .
( 5 ) . عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 224 ، ح 36 ؛ مسند أحمد ، ج 5 ، ص 355 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 7 ، ص 137 ، ح 4100 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 4 ، ص 323 .