وقال بعضهم : العرب تقول فلان يهتزّ للمكارم ولا يعنون أنّ جسمه يضطرب ، وإنّما يعنون أنّه يرتاح لها ، وذلك مشهور في أشعارهم . « 1 » والزعارّة بتشديد الراء : شراسة الخلق . « 2 » قوله : ( عن غالب بن عثمان ) . [ ح 7 / 4701 ]
هو مشترك بين المنقري وكان واقفياً غير موثّق ، « 3 » والهمداني الزيدي ، « 4 » والمراد به هنا هو الأوّل ؛ بقرينة رواية ابن فضّال عنه .
وفي القاموس : « هو بين ظهريّهم وظهرانيهم ولا تكسر النون وبين أظهرهم ، أي وسطهم وفي معظمهم » . « 5 » وقال طاب ثراه :
في هذا الخبر وخبر أبي بصير « 6 » تسعة أذرع ، وفي خبر عمرو بن الأشعث « 7 » سبعة أذرع ، وفي آخر مدّ البصر ، « 8 » وقد روى مسلم عن قتادة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « يُفسح للمؤمن في قبره سبعون ذراعاً » ، « 9 » ولا تنافي بينها ؛ لاختلاف ذلك باختلاف أحوال الموتى .
ثمّ إنّ هذا التوسيع محمول على ظاهره ، وإنّه يرفع عن بصره ما يجاوره من الحجب الكثيفة بحيث لا تناله ظلمة القبر ولا ضيقه .
وقال بعض العامّة : إنّه ضرب مثل واستعارة للرحمة والتنعيم ، كما يُقال : برّد اللَّه مضجعه .
والتنّين - كسكّين - : حيّة عظيمة . « 10 »
هامش
( 1 ) . انظر : شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 16 ، ص 22 ؛ تحفة الأحوذي ، ج 10 ، ص 235 .
( 2 ) . صحاح اللغة ، ج 2 ، ص 670 ( زعر ) .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 305 ، الرقم 535 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 385 ، فانّهما وثقاه .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 305 ، الرقم 836 .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 131 ( ظهر ) . وكان في الأصل : « هو بين ظهرانيكم . . . » فصوّبناه حسب المصدر .
( 6 ) . هو الحديث 10 من هذا الباب من الكافي .
( 7 ) . هو الحديث 9 من هذا الباب من الكافي .
( 8 ) . كما في الحديث الأوّل من باب ما ينطق به موضع القبر من الكافي .
( 9 ) . صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 162 . ورواه أحمد في مسنده ، ج 3 ، ص 126 .
( 10 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 382 ( تنن ) ، وفيه : « كسكّيت » .