بأسفل نجس ، وهو معلوم البطلان .
ويرد على الأوّل أنّ اللازم من عدم تقوّي الأسفل بالأعلى إنّما هو تنجّس ما تحت النجاسة إذا كان قليلًا ؛ لاستثناء الكثير منه بالنصّ والإجماع ، وفساد ذلك ليس مجمعاً عليه ، بل هو المتنازع فيه .
وعلى الثاني أنّه قد انعقد الإجماع على عدم سراية النجاسة من الأسفل إلى الأعلى ، فهو أيضاً مستثنى ممّا هو لازم من الاتّحاد المذكور .
ولتطهير المتنجّس من كلّ من هذه المياه أقوال مختلفة ، أمّا المضاف ، فحكى الشهيد قدس سره فيه في الذكرى ثلاثة أقوال :
أحدها ما حكاه عن الشيخ أنّه قال في المبسوط « 1 » بطهره بالامتزاج بالكثير المطلق بحيث يزول اسم المضاف ووصفه ، وهو المشهور بين الأصحاب ، معلِّلين بأنّ المضاف إنّما يطهّر بوصول الكثير إلى كلّ جزء من أجزائه ، وحينئذٍ يُسلَب عنه اسمه ووصفه .
وثانيها : ما حكاه عن العلّامة « 2 » من أنّه يطهر بالامتزاج بالكثير المطلق بحيث يزول عنه الاسم وإن بقي الوصف بناء على أنّ بقاء الوصف لا ينافي الإطلاق ، كما أنّ حدوثه لا ينافي هذا ، فإنّه إذا طرح قليل من ماء الورد في كثير مطلق يطيّبه ويشمّ منه رائحة ماء الورد ، ولا يسمّى بذلك .
وثالثها : ما حكاه أيضاً عن العلّامة ، وهو طهره بمجرّد الاتّصال بالكثير المطلق أو الجاري وإن بقي الاسم والوصف كالقليل من المطلق « 3 » .
وبه قال في المنتهى والقواعد ، بل ظاهره فيهما ذلك ، وإن صار الكثير أيضاً مضافاً ، فقد قال في المنتهى :
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 5 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 34 ؛ مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 240 .
( 3 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 74 - / 75 .