والطريق إلى تطهيره يعنى المضاف إلقاء كرّ فما زاد عليه من الماء المطلق ، لأنّ بلوغ الكرّيّة سبب لعدم الانفعال عن الملاقي وقد مازجه المضاف فاستهلكه فلم يكن مؤثّراً في تنجيسه ؛ [ لوجود السبب ] ، ولا يمكن الإشارة إلى عين « 1 » نجسة ، فوجب الجزم بطهارة الجميع « 2 » .
ثمّ قال : « ولو سلبه المضاف إطلاق الاسم ؛ فالأقوى حصول الطهارة وارتفاع الطهوريّة » « 3 » .
وفي القواعد في فصل المضاف : « لو نجس المضاف ثمّ امتزج بالمطلق الكثير ، فتغيّر أحد أوصافه ، فالمطلق على طهارته ، فإن سلبه الإطلاق خرج عن كونه مطهّراً لا طاهراً » « 4 » .
وفي فصل تطهير المياه النجسة : « والمضاف بإلقاء كرّ دفعة وإن بقي التغيّر ما لم يسلبه الإطلاق ، فيخرج عن الطهوريّة ، أو يكن التغيّر بالنجاسة فيخرج عن الطهارة » « 5 » .
وحكى الشهيد الثاني في شرح اللمعة عنه في بحث الأطعمة والأشربة ؛ أنّه قال : « في قول بطهارة الدهن النجس إذا صُبّ في الكثير وضُرب فيه حتّى اختلطت أجزاؤه به واجتمعت بعد ذلك على وجهه ، ولبعض أنواع المضاف مطهّر غير ما ذكر » « 6 » .
ففي الذكرى :
أمّا الخمر ومشتدّ العصير فبالخليّة ، ويختصّ العصير بذهاب الثلثين ؛ للخبر ، والأقرب في النبيذ المساواة لثبوت تسميته خمراً ولو قلنا بنجاسة عصير التمر بالاشتداد ، فالأشبه أنّه كالعنب ، أمّا غليان القدر فغير مطهّر ، وإن كانت النجاسة دماً في الأحوط ،
هامش
( 1 ) . المثبت من المصدر ، وفي الأصل : « غير » .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 127 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 128 .
( 4 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 185 .
( 5 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 187 .
( 6 ) . شرح اللمعة ، ج 7 ، ص 333 .