السرقة ؛ لإطلاقها هنا أيضاً .
واحتجّ القائل بوجوب المسح على المنكبين بتبادر ذلك من إطلاق الأيدي ، وهو كما ترى .
واعلم أنّ ظاهر الأخبار كفاية تيمّم واحد بدلًا عن الغسل أيّ غسل كان ، ويؤيّده ما رواه أبو بصير ، قال : سألته عن تيمّم الحائض والجنب سواء إذا لم يجدا ماءً ؟ قال :
« نعم » « 1 » .
وعمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، مثله « 2 » .
وهو المشهور بين الأصحاب ، ونسب الشهيد في الذكرى « 3 » إلى تخريج بعض وجوب تيمّمين في غير الجنابة : أحدهما بدلًا عن الغسل ، والآخر بدلًا عن الوضوء ، ونفى عنه البأس ؛ معتذراً عن الخبرين بأنّهما غير مانعين عنه ؛ لجواز أن يكون المراد بالتسوية فيهما التسوية في الكيفيّة لا في الكمّيّة ، وهو ضعيف لا سيّما على ما سبق من إجزاء كلّ غسل عن الوضوء .
قوله في خبر زرارة : ( فضرب بيده الأرض ) إلخ . [ ح 1 / 4102 ]
فيه مسائل :
الأولى : قال - طاب ثراه - : أكثر أخبار التيمّم مشتملة على الضرب ،
وهو يقتضي الاعتماد ، ووجوبه هو ظاهر أكثر الفتاوى ، وبعضها كحديث عمّار يتضمّن الوضع ، وهو لا يقتضي الاعتماد ولا ينافيه ، فوجب حمله على الضرب ، كذا قال بعض الأفاضل .
وقد عكس الشهيد والمحقّق الشيخ عليّ حيث حملا الضرب على الوضع ، ففي الذكرى :
هامش
( 1 ) . هو الحديث 10 من باب « الرجل يكون معه الماء القليل في السفر ويخاف العطش » من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 212 ، ح 616 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 363 ، ح 3876 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 58 ؛ ح 215 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 212 ، ح 617 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 362 - 363 ، ح 3875 .
( 3 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 263 .