تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
السرقة ؛ لإطلاقها هنا أيضاً . واحتجّ القائل بوجوب المسح على المنكبين بتبادر ذلك من إطلاق الأيدي ، وهو كما ترى . واعلم أنّ ظاهر الأخبار كفاية تيمّم واحد بدلًا عن الغسل أيّ غسل كان ، ويؤيّده ما رواه أبو بصير ، قال : سألته عن تيمّم الحائض والجنب سواء إذا لم يجدا ماءً ؟ قال : « نعم » « 1 » . وعمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، مثله « 2 » . وهو المشهور بين الأصحاب ، ونسب الشهيد في الذكرى « 3 » إلى تخريج بعض وجوب تيمّمين في غير الجنابة : أحدهما بدلًا عن الغسل ، والآخر بدلًا عن الوضوء ، ونفى عنه البأس ؛ معتذراً عن الخبرين بأنّهما غير مانعين عنه ؛ لجواز أن يكون المراد بالتسوية فيهما التسوية في الكيفيّة لا في الكمّيّة ، وهو ضعيف لا سيّما على ما سبق من إجزاء كلّ غسل عن الوضوء . قوله في خبر زرارة : ( فضرب بيده الأرض ) إلخ . [ ح 1 / 4102 ]

فيه مسائل :

الأولى : قال - طاب ثراه - : أكثر أخبار التيمّم مشتملة على الضرب ،

وهو يقتضي الاعتماد ، ووجوبه هو ظاهر أكثر الفتاوى ، وبعضها كحديث عمّار يتضمّن الوضع ، وهو لا يقتضي الاعتماد ولا ينافيه ، فوجب حمله على الضرب ، كذا قال بعض الأفاضل . وقد عكس الشهيد والمحقّق الشيخ عليّ حيث حملا الضرب على الوضع ، ففي الذكرى :
هامش
( 1 ) . هو الحديث 10 من باب « الرجل يكون معه الماء القليل في السفر ويخاف العطش » من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 212 ، ح 616 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 363 ، ح 3876 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 58 ؛ ح 215 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 212 ، ح 617 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 362 - 363 ، ح 3875 . ( 3 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 263 .
شرح فروع الكافي — صفحة 479 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى