مأكول اللحم إلّا ما ورد في العذرة وخرء الكلاب والفأرة ، ويفهم في السنّور ذلك من موثّق أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب : أيعيد صلاته ؟ قال : « إن كان لم يعلم « 1 » فلا يعيد » « 2 » .
نعم ، ظاهر هذا الخبر إطلاق العذرة على أرواث الحيوانات أيضاً ، فلا يبعد أن يستدلّ بما يدلّ على نجاسة العذرة من غير تقييد عليها ، كما احتجّ بذلك في المعتبر « 3 » .
واستدلّ لها بما رواه عبد اللّه بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد في الصحيح عن عليّ بن رئاب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الروث يصيب ثوبي وهو رطب ؟ قال :
« إن لم تقذره فصلّ فيه » « 4 » .
وفيه نظر .
وربّما استدلّ لها بما دلّ على نجاسة الأبوال منها بضميمة عدم القول بالفصل .
وفي المدارك : « لا يبعد الحكم بطهارة الأرواث ؛ تمسّكاً بمقتضى الأصل السالم عن المعارض » « 5 » .
وذهب الشيخ إلى نجاسة أبوال الدوابّ والبغال والحمر « 6 » ، وهو محكيّ عن ابن الجنيد أيضاً « 7 » ، وهو ظاهر حسنة محمّد بن مسلم « 8 » ، وموثّقة الحلبي « 9 » ، ورواية
هامش
( 1 ) . المثبت من المصدر ، وفي النسخ : « لا يعلم » .
( 2 ) . الكافي ، باب الرجل يصلّي في الثوب وهو غير طاهر عالماً أو جاهلًا ، ح 11 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 359 ، ح 1487 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 180 ، ح 630 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 475 ، ح 4218 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 411 .
( 4 ) . قرب الإسناد ، ص 163 ، ح 597 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 410 ، ح 4009 .
( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 262 .
( 6 ) . النهاية ، ص 51 .
( 7 ) . حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 413 ؛ والعلّامة في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 457 .
( 8 ) . هو الحديث 2 من هذا الباب من الكافي . ورواه الشيخ في التهذيب ، ج 1 ، ص 264 ؛ ح 771 ؛ والاستبصار ، ج 1 ، ص 178 ، ح 620 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 403 ، ح 3982 ؛ وص 407 ، ح 3998 .
( 9 ) . هو الحديث 6 من هذا الباب من الكافي . ورواه الشيخ في التهذيب ، ج 1 ، ص 265 ؛ ح 773 ؛ والاستبصار ، ف ج 1 ، ص 178 ، ح 621 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 406 ، ح 3994 .