والظاهر أنّ الواسطة بين المصنّف وبينه عليّ بن إبراهيم ، فالخبر صحيح .
والطنفسة - على ما ذكره صاحب القاموس - : « مثلّثة الطاء والفاء وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس ، واحدة الطنافس : البسط والثياب والحصير من سعف عرضه ذراع » « 1 » .
قوله في حسنة حكم بن حكيم : ( قال : لا بأس ) . [ ح 4 / 4071 ]
ظاهره صحّة الصلاة مع تلك الحالة ؛ حيث لم يصبّ الماء .
باب أبوال الدوابّ وأرواثها
أجمع الأصحاب على نجاسة الأبوال والأرواث من الحيوانات التي لا يحلّ أكلها ، وعلى طهارتهما من التي يحلّ أكلها ، واستحباب الاجتناب ممّا كره أكله إلّا ما سيحكي .
ويدلّ على حكم الأبوال بعض أخبار الباب وغيرها ممّا ذكر في كتب الأخبار ، منها :
ما رواه الشيخ عن المعلّى بن خنيس وعبد اللَّه بن أبي يعفور ، قالا : « كُنّا في جنازة وقربنا حمار فبال ، فجاءت الريح ببوله حتّى صكّت وجوهنا وثيابنا ، فدخلنا على أبي عبد اللّه عليه السلام فأخبرناه ، فقال : « ليس عليكم شيء » « 2 » .
وما رواه الصدوق عن أبي الأغرّ النخّاس ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام ، فقال : إنّي أعالج الدوابّ ، فربّما خرجت بالليل وقد بالت وراثت ، فتضرب إحداها بيديها أو برجليها فينضح على ثوبي ؟ فقال : « لا بأس به » « 3 » .
واحتجّ على حكم الأرواث بالإجماع ، ولم أجد خبراً صريحاً في نجاستها من غير
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 227 ( طنفس ) .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 425 ، ح 1351 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 180 ، ح 628 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 410 ، ح 4007 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 70 ، ح 164 ، وهذا هو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي ، مع مغايرة في بعض الألفاظ ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 407 ، ح 3995 .