الثالث : لا يكفي إزالة عين الدم من الثوب بالبصاق على المشهور ؛
لما عرفت .
وحكي في المختلف « 1 » عن ابن الجنيد أنّه اكتفى بذلك ؛ محتجّاً بما رواه غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام ، قال : « لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق » « 2 » .
وأجاب عنه بضعف سنده ، ثمّ بالحمل على الدم الطاهر كدم السمك وشبهه ، أو على إزالة النجاسة مع بقاء المحلّ على نجاسته .
لا يقال : ويدلّ أيضاً عليه صحيح عليّ بن جعفر « 3 » ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلح له أن يصبّ الماء من فيه يغسل به الشيء يكون في ثوبه ؟ قال : « لا بأس » « 4 » .
لأنّا نقول : الظاهر أنّ المراد بالماء فيه الماء المطلق المأخوذ بالفم لا بالبصاق .
قوله : ( أحمد عن إبراهيم بن أبي محمود ) إلخ . [ ح 2 / 4069 ]
أحمد هذا هو ابن محمّد بن عيسى ؛ بقرينة روايته عن إبراهيم ، وفي رجال السيّد المصطفى : « له كتب ، روى عنه سعد بن عبد اللّه وعليّ بن إبراهيم ومحمّد بن يحيى وعليّ بن موسى بن جعفر وأحمد بن إدريس وداوود بن كورة » « 5 » .
وقال النجاشي : « روى عنه محمّد بن الحسن الصفّار » « 6 » .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 493 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 425 ، ح 1350 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 205 ، ح 525 .
( 3 ) . في الهامش : « رواه الشيخ في التهذيب في باب تطهير الثياب من أبواب الزيادات . منه » .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 423 ، ح 1343 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 500 ، ح 4286 .
( 5 ) . نقد الرجال ، ج 1 ، ص 167 - 168 ، الرقم 333 .
( 6 ) . لم يذكره في ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى ، نعم ورد في تراجم رجال آخرين رواية الصفّار عنه ، منها في ص 150 ، الرقم 392 ترجمة خالد بن إسماعيل ، وص 174 ، الرقم 458 ترجمة زكريّا بن آدم ، وص 178 - 179 ، الرقم 469 ترجمة سعد بن أبي خلف ، و . . . . نعم ورد ذلك في ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى من الفهرست للشيخ الطوسي ، ص 68 - 69 ، الرقم 75 ، والعبارة من التفرشي نقلًا عن الفهرست لا عن النجاشي .