والخنزير « 1 » وعموم ما دلّ على كفاية المرّة ، قال العلّامة في المختلف : « والأقرب عندي أنّ الواجب بعد إزالة العين غسله مرّة واحدة في الجميع إلّا الولوغ ، لكن يستحبّ السبع في الخمر والأشربة المسكرة وفي الجرذ والفأرة » « 2 » . ونعم ما قال .
تنبيهات :
الأوّل : لا فرق في المشهور بين القليل من النجاسات والكثير منها في عدم العفو عنها في الصلاة إلّا الدم ،
فإنّ القليل منه معفوّ عنه فيها .
وذهب السيّد المرتضى إلى العفو عن مثل رؤوس الإبر من البول - على ما حكي عنه في المختلف « 3 » - أنّه قال في المسائل الميافارقيّات :
نجاسة الخمر أغلظ من سائر النجاسات ؛ لأنّ الدم وإن كان نجساً فقد أبيح لنا أن نصلّي في الثوب إذا كان فيه دون قدر الدرهم ، والبول قد عفي عنه فيما ترشّش عند الاستنجاء كرؤوس الإبر ، والخمر لم يعف عنه في موضع أصلًا « 4 » .
فإن قيل : يحتمل أن يكون مراده العفو عن رؤوس الإبر من ماء الاستنجاء كما يشعر به ذكر الاستنجاء ، لا من البول .
قلنا : لو كان مراده هذا ، لما خصّصه برءوس الإبر ؛ للعفو عن ماء الاستنجاء مطلقاً .
وعن ابن إدريس عن بعض الأصحاب : العفو عن مثل رؤوس الإبر من مطلق النجاسات « 5 » .
ولم أجد مستند هذين القولين ، والعمومات يدفعهما .
وقال السيّد في الانتصار بعد ما نسب إلى الإماميّة القول بأنّ الدم الذي ليس بحيض تجوز الصلاة في ثوب أو بدن أصابه منه ما ينقص مقداره عن سعة الدرهم الوافي ، وهو المضروب من درهم وثلث ، وما زاد على ذلك لا تجوز الصلاة فيه :
هامش
( 1 ) . المثبت من « ج » وفوقه علامة « ظ » ، وفي « أ » : « والخبر » .
( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 499 .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 491 .
( 4 ) . رسائل المرتضى ، ج 1 ، ص 288 ، المسألة الثانية والثلاثون من جوابات المسائل الميافارقيّات .
( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 180 .