وعُدّ في الذكرى أقرب « 1 » .
ولم أجد له في مطلق الفأرة مستنداً ، نعم روي ذلك في الجرذ ، وهو بضمّ الجيم وفتح الراء كبير الفأرة التي تعيش في الفيافي « 2 » ، رواه الشيخ عن أبي عبد اللّه عليه السلام في موثّق عمّار - الذي سبق بعضه - أنّه قال : « اغسل الإناء الذي يصيب فيه الجرذ ميّتاً سبع مرّات » .
وأوجب المحقّق في الشرائع الثلاث ، وعدّ السبع أفضل « 3 » ، ولعلّه بذلك جميع بين ما ذكر من ذلك الموثّق ، وبين ما ورد فيه بعينه من الثلاث لعموم النجاسات الواردة في الإناء ، وسيأتي .
وأمّا ما عدا هذه النجاسات الأربع إذا عرض للإناء فقد أوجب الشيخ في الخلاف غسل الإناء ثلاثاً « 4 » ، وقوّاه المحقّق في المعتبر « 5 » ، ونسبه في المبسوط إلى الرواية « 6 » ، وهي ما رواه عمّار في الموثّق المشار إليه ، قال : وسئل عن الكوز أو الإناء يكون قذراً : كيف يغسل ؟ وكم مرّة يغسل ؟ قال : « ثلاث مرّات يصبّ فيه ماء فيحرّك ثمّ يفرغ منه ذلك الماء ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثمّ يفرغ ذلك الماء ، ثمّ يصبّ فيه ماء آخر فيحرّك فيه ثمّ يفرغ منه وقد طهر » « 7 » .
ولعدم صحّة الأخبار التي رويناها في الإناء سوى ما ورد في ولوغ الكلب
هامش
( 1 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 126 - 127 ، ثمّ احتمل اختصاص الرواية بالجرذ وأن لا يتناول الفأرة ، نعم قال به في الدروس ، ج 1 ، ص 125 ، درس 19 .
( 2 ) . انظر : مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 179 ( جرز ) .
( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 45 . ومثله في المعتبر ، ج 1 ، ص 461 ؛ والمختصر النافع ، ص 20 ، في آخر كتاب الطهارة .
( 4 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 175 ، المسألة 138 .
( 5 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 461 ؛ فإنّه أفتى فيه بكفاية المرّة وعدّ الثلاث أحوط . ومثله في شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 45 ؛ والمختصر النافع ، ص 20 ، في آخر كتاب الطهارة .
( 6 ) . المبسوط ، ص 15 ؛ فإنّه لم ينسب الثلاث إلى الرواية ، بل قال بعد الحكم بثلاث : « وقد روي غسله مرّة واحدة » .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 284 ، ح 832 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 496 ، ح 4276 .