ورجّحه المحقّق في الشرائع وعدّ السبع أفضل « 1 » ، وهو أظهر ؛ للجمع بين ما ذكر ، وبين موثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الدن « 2 » يكون فيه الخلّ أو ماء كامخ « 3 » أو زيتون ؟ قال : « إذا غسل فلا بأس » . وعن الإبريق يكون فيه خمر : أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : « إذا غسل فلا بأس » . وقال : في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ؟ قال :
« تغسله ثلاث مرّات » . سئل : أيُجزيه أن يصبّ فيه الماء ؟ قال : « لا حتّى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرّات » ، الحديث « 4 » ، وسيأتي بعض آخر منه .
وعلى القولين فالمشهور أنّه لا فرق في الإناء بين ما له منافذ كالقرع والخشب والخزف الغير المغضور « 5 » ، وما ليس كذلك كالصفر والزجاج والمغضور .
وفي شرح القواعد للمحقّق الشيخ عليّ :
وقيل : إنّ القسم الأوّل لا يطهر ولا يجوز استعماله وإن غسل ، وهو ضعيف ، نعم طهارته باطناً موقوف على تخلّل الماء بحيث يصل إلى ما وصل إليه أجزاء الخمر ، ومتى طهر ظاهره وعلم ترشّح شيء من أجزاء الخمر المستكنّة في البواطن نجس ، وإلّا فلا « 6 » .
ومنها : موت الفأرة ، فقد نقل صاحب المدارك « 7 » عن الشيخ أنّه قال في نهايته : إنّه يغسل لموت الفأرة سبعاً « 8 » .
وفي المختلف : « وقال في النهاية « 9 » : ومن الخمر والمسكر والفأرة سبع مرّات » .
ولم أجدهما فيها « 10 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 45 .
( 2 ) . الدنّ : ما عظم من الرواقيد كهيئة الحبّ إلّا أنّه طويل مستوى الصنعة في أسفله ، كهيئة قونس البيضة . كتاب العين ، ج 8 ، ص 9 ( دنن ) .
( 3 ) . الكامخ : الذي يُؤتدم به ، معرّب . صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 430 ( كمخ ) .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 283 ، ح 830 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 494 ، ح 4272 .
( 5 ) . في الهامش : « الخضراء - بالمعجمتين - : طينة تدّهن بها الأواني ليمنع نفوذ المائعات في مساقها . منه » .
( 6 ) . جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 395 ، حكم آنية الخمر . . . .
( 7 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 395 .
( 8 ) . النهاية ، ص 5 - 6 ، باب المياه وأحكامها .
( 9 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 449 ، عدد الغسلات في التطهير .
( 10 ) . ما ذكره نقل بالمعنى ، وأشرنا إلى موضعه آنفاً .