تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
هو المشهور ، ودلّت عليه حسنة زرارة وبكير « 1 » ، ثمّ على أنّ الوضوء غسلتان ومسحتان . واحتجّ أيضاً على عدم استحباب الثانية بما رواه محمّد بن بشير ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « الوضوء واحدة فرض ، واثنتان لا يوجر عليه ، والثالثة بدعة » « 2 » . وأجاب عنه العلّامة « 3 » بأنّ محمّد بن بشير وإن وثّقه النجاشي « 4 » ، إلّا أنّ الشيخ قال : « إنّه غال ملعون » « 5 » ، على أنّه يحتمل أن يكون ذلك بالنسبة إلى من اعتقد وجوبها ؛ لما روي عن عبد اللّه بن بكير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من لم يستيقن أنّ واحدة [ من الوضوء ] تجزيه لم يوجر على الثنتين » « 6 » . والدليل على كون الثالثة بدعة - زائداً على ما ذكر - [ أنّها ] غير واردة في الشريعة ، فكان اعتقاد شرعيّتها إدخالًا لما ليس من الدين فيه ، وذلك هو معنى البدعة . وأمّا حسنة داود بن زربي - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الوضوء ، فقال لي : « توضّأ ثلاثاً ثلاثاً » - فمحمول على حال التقيّة ، ويدلّ عليه ما بعده : قال : قال لي : « أليس تشهد بغداد وعساكرهم ؟ » قلت : بلى . قال : كنت يوماً أتوضّأ في دار المهديّ ، فرآني بعضهم وأنا لا أعلم ، فقال : كذب من زعم أنّك فلاني وأنت تتوضّأ هذا الوضوء . فقلت : لهذا واللَّه أمرني بهذا « 7 » .
هامش
( 1 ) . في « ج » : « ويدلّ عليه آخر هذه الحسنة » . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 71 ، ح 217 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 81 ، ح 212 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 436 ، ح 1143 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 120 . ( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 344 ، الرقم 527 . ( 5 ) . الفهرست ، ص 344 ، الرقم 5137 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 81 - 82 ، ح 213 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 71 ، ح 218 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 436 ، ح 1144 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 82 ، ح 214 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 71 ، ح 219 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ف ص 443 ، ح 1171 .