تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
قال : فقال داود : فلمّا دخلت عليه رحّب بي وقال : يا داود ، قيل فيك شيء باطل ، وما أنت كذلك ، قد أطلعت على طهارتك وليست طهارتك طهارة الرافضيّة ، فاجعلني في حلّ . وأمر له بمائة ألف درهم . قال : فقال داود الرقّي : التقيت أنا وداوود بن زربي عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال له داود بن زربي : جعلني اللَّه فداك ، حقنت دماءنا في دار الدنيا ، ونرجو أن ندخل بيمنك وبركتك الجنّة . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « فعل اللَّه ذلك بك وبإخوانك من جميع المؤمنين » . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام لداود بن زربي : « حدّث داود الرقّي بما مرّ عليك حتّى تسكن روعته » . قال : فحدّثه بالأمر كلّه . قال : فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لهذا أفتيته ؛ لأنّه كان أشرف على القتل من يد هذا العدوّ » . ثمّ قال : « يا داود بن زربي ، توضّأ مثنى ولا تزيدنّ عليه ، فإنّك إن زدت عليه فلا صلاة لك » « 1 » ) « 2 » . وحملها الصدوق على التجديد ، وحمل ما روي - من أنّ من زاد على ذلك لم يوجر - على التجديد بعد التجديد « 3 » ، وأيّد هذا التأويل بما روى من « أنّ تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو لا واللَّه وبلى واللَّه » « 4 » . وروى في خبر آخر : « إنّ الوضوء على الوضوء نور على نور ، ومن جدّد وضوءه لغير حدث آخر جدّد اللَّه - عزّ وجلّ - توبته من غير استغفار » « 5 » . والأظهر حملها على التقيّة ؛ لموافقتها لمذاهب العامّة ، ثمّ على غسلة بغرفتين كما
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 600 - 601 ، الرقم 564 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 443 - 444 ، ح 1172 . ( 2 ) . ما بين القوسين - أي من قوله : « ويدلّ عليه قوله عليه السلام » إلى هنا - من « أ » و « د » . ( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 39 ، ذيل ح 80 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 39 ، ح 81 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 377 ، ح 996 . ( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 39 ، ح 81 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 377 ، ح 997 .