يقول : « يا أيّها الناس ، قولوا لا إله إلّا اللَّه تفلحوا « 1 » . ورجل يتبعه يرميه بالحجارة حتّى أدمى عرقوبيه وكعبيه ، فقيل : مَن هو ؟ فقال : عمّه أبو لهب » « 2 » .
وأجيب عنه بأنّ التثنية في الآية يمكن أن يكون باعتبار رِجلَي كلّ متطهّر ، والخبران على تقدير صحّتهما إنّما يدلّان على أنّ الكعب قد جاء بهذا المعنى لا على حصر معناه فيه ، فيمكن أن يكون مشتركاً بينه وبين ما هو المراد هنا ، بل هو كذلك كما عرفت .
وقوله عليه السلام : ( والثنتان تأتيان على ذلك كلّه ) . [ ح 5 / 3925 ]
يفيد استحباب تثنية ( الغرفة في كلّ من الغسلات كما هو المشهور بين المتأخّرين ، وبذلك جمعوا بين أخبار المرّة والتكرار كما ستعرف .
قوله في خبر يونس بن عمّار : ( مرّة مرّة ) . [ ح 6 / 3926 ]
ظاهره عدم جواز تثنية ) « 3 » الغسلات .
قال العلّامة رحمه الله في المنتهى :
الفرض في غسل أعضاء الوضوء مرّة مرّة ، وهو مذهب علماء الأمصار إلّا ما نقل عن الأوزاعي « 4 » وسعيد بن عبد العزيز « 5 » ؛ فإنّهما قالا ثلاثاً إلّا غَسل الرجلين « 6 » ، والثانية سنّة
هامش
( 1 ) . ما أثبتناه هو الصحيح ، وفي الأصل : « تصلحوا » .
( 2 ) . المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 8 ، ص 442 ؛ صحيح ابن خزيمة ، ج 2 ، ص 82 ، المستدرك للحاكم ، ج 2 ، ص 612 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 1 ، ص 76 ؛ وج 6 ، ص 21 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 14 ، ص 518 . كلّهم من طريق طارق بن عبد اللّه المحاربي .
( 3 ) . ما بين القوسين من نسخة « أ » و « د » .
( 4 ) . تقدّمت ترجمته .
( 5 ) . سعيد بن عبد العزيز التنوخي أبو محمّد الدمشقي ، فقيه أهل الشام بعد الأوزاعي ، روى عن ربيعة بن يزيد وأبي الزبير المكّي والزهري وزيد بن أسلم ومكحول وغيرهم ، وروى عنه الثوري وشعبة عبد الرزّاق وابن المبارك وابن مهديّ ووكيع وغيرهم ، مات سنة 167 ه ق ، وقيل غيرها . الأنساب للسمعاني ، ج 1 ، ص 486 « التنوخي » ؛ الوافي بالوفيّات ، ج 15 ، ص 149 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 3 ، ص 97 .
( 6 ) . المغني ، ج 1 ، ص 129 ، الموالاة في الوضوء والتثليث ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 145 .