تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وفي القاموس : « الكعب : كلّ مفصل للعظام ، والعظم الناشز فوق القدم » « 1 » . فظهر أنّ العلّامة لم يأت ببدعة في تسمية المفصل كعباً ، والمستفاد من كلام أهل « 2 » التشريح كجالينوس والشيخ « 3 » وشرّاح القانون كالقرشي وغيره ؛ أنّ الكعب عظم في ظهر القدم متوسّط بين الساق والعقب ، وعليه يتّصل الساق بالقدم ، فصار ما يطلق عليه اسم الكعب أربعة : قبّة القدم أمام الساق . والعظمان الناتئان عن يمين القدم وشِماله ، ونفس المفصل ، والعظم الناتي في القدم طرفاه في حفرتي عظم الساق ، وكثيراً ما يعبّر عنه بالمفصل ؛ لوقوعه فيه ، وهذا الأخير هو الكعب عند العلّامة . وأمّا خرق الإجماع ، فقد نقل إجماع علمائنا على ما ذهب إليه ، ويؤيّده أنّ كتب العامّة وتفاسيرهم مشحونة بأنّ الكعب عند القائلين بالمسح هو العظم الذي في المفصل . قال الفخر الرازي : الكعب عند الإماميّة عبارة عن عظم مستدير مثل كعب الغنم والبقر موضوع تحت الساق حيث يكون مفصل الساق والقدم ، وهو قول محمّد بن الحسن « 4 » ، وكان الأصمعي « 5 » يختار هذا القول . ثمّ قال : حجّة الإماميّة أنّ اسم الكعب يطلق على العظم المخصوص الموجود في أرجل الحيوانات ، فوجب أن يكون في حقّ الإنسان كذلك ، والمفصل يسمّى كعباً ، ومنه كعاب الرمح لمفاصله « 6 » .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 124 ( كعب ) . ( 2 ) . « أ » : - / « أهل » . ( 3 ) . في هامش « أ » بخطّ الأصل : « يعني أبا عليّ بن سينا . منه » . ( 4 ) . تقدّمت ترجمته . ( 5 ) . عبد الملك بن قُرَيب بن عبد الملك بن عليّ بن أصمع الباهلي المعروف بالأصمعي ، أديب ، لغوي ، نحوي ، أخباري ، محدّث ، فقيه ، أصولي ، من أهل البصرة ، سلك البراري والبوادي وصحب الأعراب وأخذ الأدب من معدنه ، قدم بغداد في أيّام هارون الرشيد ، وتوفّي بالبصرة سنة 216 ه ق . راجع : الأنساب للسمعاني : ج 1 ص 177 - 178 ؛ الفهرست لابن النديم ، ص 60 - 61 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 10 ، ص 175 - 181 ، الرقم 32 ؛ لسان الميزان ، ج 7 ، ص 504 ، الرقم 7514 ؛ الكنى والألقاب ، ج 2 ص 37 - 40 ؛ الأعلام للزركلي ، ج 4 ، ص 162 ؛ معجم المؤلّفين ، ج 6 ، ص 187 ؛ معجم المطبوعات العربيّة ، ج 1 ، ص 456 . ( 6 ) . تفسير الرازي ، ج 11 ، ص 162 .
شرح فروع الكافي — صفحة 278 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى