الطسّة بالهاء وتشديد السين ، والأوّل أشهر الخمس ، وقد جاء الطشت بالسين المعجمة .
والتَور : إناء يشرب فيه .
قال - طاب ثراه - :
قوله : « ولا يدخل أصابعه تحت الشراك ، يدلّ على أنّه لا يجب اتّصال الماسح بكلّ الممسوح ، ولا إيصال الرطوبة من المبدأ إلى المنتهى كما زعمه بعض المتأخّرين » .
انتهى .
وقوله عليه السلام : « يعني المفصل دون عظم الساق » ظاهره أنّ الكعب هو المفصل بين الساق والقدم ، وقال - طاب ثراه - :
واختلفت الامّة في تفسير الكعب ، فقال أكثر العامّة : هما العظمان النابتان عن جنبي الساق ، وقال بعضهم : إنّهما النابتان في ظهر القدم عند معقد الشراك ، وهو ظاهر أكثر أصحابنا ، وذهب العلّامة إلى أنّهما المفصل بين الساق والقدم ، وقال : هذا مذهب أصحابنا ، ومن فهم غير هذا من كلامهم فهو ليس بمحصّل ، واستدلّ عليه بقول بهذا القول ، وبفعل الباقر عليه السلام في حكاية وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومسح مقدّم رأسه وظهر قدميه ، وذلك لأنّه يفيد وجوب المسح بجميع ظَهر القَدَم .
أقول : يعني أنّ المستفاد منه وجوب استيعاب ظَهر القدم طولًا وعرضاً ، واستيعاب العرض خرج بنصّ آخر من قوله عليه السلام : « فإذا مسح بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه » ، والدليل على ذلك أنّه لم يقل بوجوب استيعاب العرض هو ولا أحد من الأصحاب .
ثمّ قال - طاب ثراه - :
وقال شيخنا بهاء الملّة والدين « 1 » بعد ما حكى قول العلّامة : شنّع عليه المتأخّرون من أصحابنا منهم الشهيد الأوّل قدس سره ، وحاصل تشنيعه عليه في الذكرى « 2 » أنّ العلّامة قدس سره متفرّد
هامش
( 1 ) . الحبل المتين ، ص 20 - 22 .
( 2 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 150 .