بقولهم : « جُحر ضبٍّ خربٍ » « 1 » ، وبقول الشاعر « 2 » :
كأنّ ثَبيراً في عَرانينَ ويله * كبيرُ اناسٍ في بِجادٍ مَزمّلٍ
وبقول الأعشى « 3 » :
لقد كان في حولٍ ثَواءٍ ثَويتُه * تَقَضّي لُباناتٍ وَيَسأم سائِمٌ « 4 »
حيث جُرّ خَرِبٌ مع أنّه من صفات جُحرٍ ، ومزمّل وهو من صفات كبير ، وثَواءٌ مع أنّه مفعول مطلق لثويته ؛ لمجاورة المجرورات التي قبلها .
أو معطوف على
« بِرُؤُسِكُمْ »
، ولكنّ المسح على الخُفّين .
وبما نقلوه من أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لمّا توضّأ في الوضوء البياني غَسَل رِجليه .
وبما رواه البخاري عن عبد اللّه بن عمر [ و ] ، قال : تخلّف النبيّ صلى الله عليه وآله عنّا في سفر ، فأدركنا وقد أرهَقَنا العصر ، فجعلنا نتوضّأ ونمسح على أرجلنا ، فنادى بأعلى صوته :
هامش
( 1 ) . المبسوط للسرخسي ، ج 1 ، ص 8 ؛ المغني ، ج 1 ، ص 122 - 123 ؛ التمهيد لابن عبد البرّ ، ج 24 ، ص 254 - 255 ؛ تفسير الثعلبي ، ج 4 ، ص 27 ؛ تفسير السمعاني ، ج 2 ، ص 17 - 18 ؛ زاد المسير ، ج 2 ، ص 246 - 247 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 6 ؛ المجموع للنووي ، ج 1 ، ص 419 ؛ عمدة القاري ، ج 2 ، ص 238 ؛ مواهب الجليل ، ج 1 ، ص 307 ؛ حاشية ردّ المختار ، ج 1 ، ص 287 ؛ نيل الأوطار ، ج 1 ، ص 210 . وفي الثلاثة الأخيرة لم يذكر الاستشهاد .
( 2 ) . وهو امرئ القيس ، على ما في غريب الحديث للحربي ، ج 2 ، ص 456 ( رعن ) ؛ ومغني اللبيب ، ج 2 ، ص 516 ، الرقم 759 ؛ ولسان العرب ، ج 9 ، ص 322 ( عقق ) ، والمصرع الأوّل فيه هكذا : « كأنّ أباناً في أفانين ودقه » ؛ وتفسير الثعلبي ، ج 10 ، ص 58 في تفسير سورة المزّمّل ، وفي كثير من المصادر المتقدّمة آنفاً .
والاستشهاد بالبيت مذكور في الاستذكار لابن عبد البرّ ، ج 1 ، ص 138 - 139 ؛ والتمهيد له أيضاً ، ج 24 ، ص 254 ؛ وتفسير الفخر الرازي ، ج 11 ، ص 161 .
( 3 ) . « الأعشى » لقب لجمع من الشعراء ، منهم أعشى قيس الذي يقال له : الأعشى الكبير ، وهو أبو بصير ميمون بن قيس بن جندل الأسدي من فحول شعراء الجاهليّة ، وكانت العرب تعني بشعره ، سكن الحيرة ، له ديوان شعر ، وتمثّل أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة الشقشقيّة بأبيات من قصيدته ، وهو قوله :« شتّان ما يومي على كورها * ويوم حيّان أخي جابر »راجع : الكنى والألقاب ، ج 2 ، ص 43 - 44 .
( 4 ) . هذا البيت من قصيدة طويلة للأعشى يهجو بها يزيد بن مسهر الشيباني ، أوّلها :« هريرة ودِّعها وإن لام لائم * غداة غد أم أنت للبين واجم »انظر : ديوانه ، ص 77 ، القصيدة 9 ؛ مغني اللبيب ، ج 2 ، ص 506 ، الرقم 749 .