تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وقال بعضهم بذلك لكن مع استيعاب الرجل ، على ما حكى عنهم في الاستبصار « 1 » . وحكى في المنتهى عن أبي الحسن البصري وأبي عليّ الجبائي « 2 » التخيير بين المسح والغَسل « 3 » . وعن الفقهاء الأربعة التخيير بين غسل الرجلين والمسح على الخُفّين « 4 » . وعن بعضهم وجوب الجمع بين المسح والغَسل « 5 » . وقيل : إنّ مالكاً رجع في آخر أيّامه وقال بتعيين الغَسل . وهم أيضاً تمسّكوا في الغَسل بالآية المذكورة ؛ زَعماً منهم أنّ قوله :
« أَرْجُلَكُمْ »
على قراءة النصب معطوف على
« وُجُوهَكُمْ »
، أو بتقدير « اغسلوا » عطفاً للجملة على الجملة . وعلى قراءة الجَرّ أيضاً عطف على
« وُجُوهَكُمْ »
، وجرّه للجوار ؛ مستشهدين له
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 61 ، ذيل ح 181 ، والقائل به الحسن البصري على ما في أحكام القرآن للجصّاص ، ج 1 ، ص 433 ، وحكي عنه القول بالتخيير كما سيأتي . ( 2 ) . أبو عليّ الجبائي هو محمّد بن عبد الوهّاب شيخ المعتزلة ، ولد ب‍ « جبا » بخوزستان في جنوب إيران ، وتوفّي بالبصرة سنة 303 ه‍ ، ودفن ب‍ « جبا » . انظر : سير أعلام النبلاء ، ج 15 ، ص 183 ، الرقم 102 ؛ الفرق بين الفِرَق ، ص 167 - 169 ؛ المنتظم ، وفيات سنة 303 ؛ وفيات الأعيان ، ج 4 ، ص 267 ؛ الوافي بالوفيّات ، ج 4 ، ص 74 - 75 ؛ شذرات الذهب ، ج 2 ، ص 241 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 61 . بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 5 ؛ وتحفة الفقهاء ، ج 1 ، ص 11 ، عن الحسن البصري ؛ تفسير الفخر الرازي ، ج 11 ، ص 161 ، في تفسير الآية 6 من سورة المائدة عن الحسن البصري والطبري ؛ المجموع للنووي ، ج 1 ، ص 417 ، عن أبي عليّ الجبائي والطبري ؛ نيل الأوطار ، ج 1 ، ص 209 عن الثلاثة . ونقله أيضاً عن ابن جرير الطبري ابن العربي في أحكام القرآن ، ج 2 ، ص 71 ؛ والقرطبي في تفسيره ، ج 6 ، ص 92 ، في تفسير الآية 6 من سورة المائدة ؛ والشوكاني في فتح القدير ، ج 2 ، ص 18 . ( 4 ) . والموجود في منتهى المطلب : « وقال الفقهاء الأربعة وباقي الجمهور : الواجب الغَسل دون المسح » . وتجد تصريح القوم باتفاقهم في لزوم الغَسل في : المغني ، ج 1 ، ص 120 ؛ تفسير الفخر الرازي ، ج 11 ، ص 161 في تفسير الآية 6 من سورة المائدة ؛ المجموع للنووي : ج 1 ، ص 417 ؛ نيل الأوطار ، ج 1 ، ص 208 ؛ بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 16 . ( 5 ) . تفسير الفخر الرازي ، ج 11 ، ص 161 صرّح بأنّ القائل به داود ؛ المجموع للنووي ، ج 1 ، ص 417 ؛ تحفة الفقهاء ، ج 1 ، ص 11 عن بعضهم ؛ نيل الأوطار ، ج 1 ، ص 209 نقلًا عن بعض أهل الظاهر ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 5 عن بعض المتأخّرين .