وذكر بعض الأحاديث المتعلّقة به هنا ، وبعضاً آخر منها ثمّة ، والأولى عقد باب واحد وذكر جميع أخباره فيه .
فإن قلت : غرضه هنا ما يتعلّق منه بالوضوء والصلاة ، وثمّة ما تعلّق منه بغيرهما .
قلت : قد ذكر هنا ما لا تعلّق له بخصوصهما ، وفي الباب الآتي ما له تعلّق بهما ، فتأمّل .
قوله في خبر عبد اللّه بن ميمون : ( لولا أن أشقّ على امّتي لأمرتهم بالسواك ) . [ ح 1 / 3910 ]
ربّما استدلّ به على دلالة الأمر على الإيجاب ، ولا دلالة فيه عليه ؛ إذ النزاع إنّما هو في صيغة افعل وما في معناه لا في لفظ الأمر ؛ فإنّه للوجوب اتّفاقاً .
قوله في صحيحة محمّد بن مسلم : ( احفى أو ادرَد ) . [ ح 3 / 3912 ]
الحفا : رقّة الأسنان ، وفي الأصل هو رقّة القدم .
والدَرَد - محرّكة - : ذهابها « 1 » .
قوله في مرسلة ابن بكير : ( لا تدعه في كلّ ثلاث ولو أن تمرّه مرّة ) . [ ح 4 / 3913 ]
تخصيص الليالي بالذكر ؛ لتأكّد استحبابه في الأسحار عند القيام من المنام كما عرفت .
وقال - طاب ثراه - : « المراد بالثلاث : ثلاث صلوات » .
ويرجّح ما ذكرناه ما روى في الفقيه من قول الباقر عليه السلام : « لا تَدَعه ثلاثة أيّام ولو أن تمرّه مرّة واحدة » « 2 » .
والضمير في قوله : « تمرّه » على صيغة الخطاب من باب الإفعال يعود إلى السواك بمعنى المسواك على طريقة الاستخدام .
هامش
( 1 ) . قال الخليل : « الدردُر : موضع منابت الأسنان قبل نباتها وبعد سقوطها . ويقال : دَرِدَ الرجل فهو أدرَدُ : إذا سقطت أسنانه وظهرت دَرادِرُها ، وجمعه الدرد . كتاب العين ، ج 3 ، ص 166 ( درد ) .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 54 ، ح 119 ؛ ومثله ح 4 من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 15 ، ح 1340 .