تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وعن عبد اللّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لا يجنب الأنف « 1 » والفم ؛ لأنّهما سائلان » « 2 » . وربّما ايّدت بخلوّ أكثر أخبار الوضوء البياني عنهما . وأجيب بأنّ المراد من نفيهما في هذه الأخبار نفي وجوبهما ، ردّاً لقول بعض العامّة ، فإنّ ابن أبي ليلى أوجبهما في الوضوء والغُسل « 3 » ، وأوجبهما بعضهم في الغسل « 4 » ، وأوجب أحمد الاستنشاق فيهما « 5 » . ويحتمل أن يراد به نفي جزئيّتهما عنهما ، وحملت الفريضة والسنّة في خبر زرارة على ما وجب بالقرآن والسنّة ، فتأمّل .

باب صفة الوضوء

أجمع أهل العلم على وجوب غسل الوجه واليدين ومسح الرأس في الوضوء وإن اختلفوا في كيفيّة الغسل والمسح ، ويأتي كلّ في بابه ، وإنّما اختلفوا في مسح الرجلين ثمّ في كيفيّته ، وهو المطلوب هنا ، فنقول : قد أجمع الأصحاب على وجوب مسحهما وعدم إجزاء الغسل عنه ، ولا المسح على الخفّين إلّا لضرورة كتقيّة وبرد ونحوهما ؛ لقوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى
هامش
( 1 ) . المثبت من التهذيب والاستبصار والوسائل ، وفي النسخ : « لا يجب غسل الأنف . . . » . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 131 ، ح 358 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 117 ، ح 394 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 226 ، ح 2003 . ( 3 ) . بداية المجتهد ، ج 1 ، ص 12 ؛ المغني ، ج 1 ، ص 102 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 126 ؛ المجموع للنووي ، ج 1 ، ص 363 ؛ نيل الأوطار ، ج 1 ، ص 172 . ( 4 ) . المجموع للنووي ، ج 1 ، ص 363 ، ونسبه إلى أبي حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري . ( 5 ) . هذا أحد الأقوال المنقولة عن أحمد في : المغني ، ج 1 ، ص 102 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 126 ؛ المجموع للنووي ، ج 1 ، ص 363 ؛ نيل الأوطار ، ج 1 ، ص 172 . والقول الثاني وجوب المضمضة والاستنشاق معاً في الطهارتين . راجع : المصادر المتقدّمة ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 21 .