تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الحشفة . وأمّا في الاستنجاء من الغائط وغسل نحوه من النجاسات التي لها جرم وجسم ، فالأظهر والأشهر اعتبار النقاء بالغسل من غير تحديد ، كما يدلّ عليه ما سبق من أخبار الاستنجاء ، وإطلاق الأمر بالغسل في غيره . وأمّا في غيرها ، فالمشهور الاكتفاء بالمرّة إلّا فيما استثني بالنصّ ؛ لإطلاق الأمر بالغَسل في الأخبار المتحقّق بها ، وقيل : بالمرّتين ، وهؤلاء الفريقان لم يفرّقوا بين الإناء وغيره . وربّما فرّق بينهما ، ففي المختلف : وقال الشيخ في الخلاف : يغسل الإناء من سائر النجاسات [ سوى الولوغ ] ثلاث مرّات « 1 » . وقال في المبسوط : يغسل من سائر النجاسات ثلاث مرّات ، وروي غسله مرّة واحدة ، والأوّل أحوط ، ويغسل من الخمر والأشربة المسكرة سبع مرّات ، وروي مثل ذلك في الفأرة إذا ماتت في الإناء « 2 » . وقال في النهاية : يغسل من سائر النجاسات ثلاث مرّات وجوباً ، ومن الخمر والمسكر والفأرة سبع مرّات وجوباً أيضاً « 3 » . وقال سلّار : يغسل من ولوغ الكلب ثلاث مرّات أوّلهنّ بالتراب ، ومن غير ذلك مرّة إلّا آنية الخمر خاصّة ، فإنّها تغسل سبع مرّات « 4 » . وقال ابن إدريس : الواجب في غسل الإناء من سائر النجاسات مرّة إلّا الولوغ والمسكر « 5 » .
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 182 ، كتاب الطهارة ، المسألة 138 ، وما بين المعقوفين منه . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 15 . ( 3 ) . النهاية ، ص 5 - 6 . ( 4 ) . المراسم ، ص 36 . ( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 92 ، وعبارته هكذا : « ولا يراعى العدد في غسل الأواني إلّا في آنية الولوغ والخمر ف والمسكر فحسب » .