عمّار المشار إليها « 1 » .
وقوله عليه السلام في الخبر : « مرّتين » ظاهره وجوب هذا العدد في نجاسة البول ، ويؤكّده صحيحة ابن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن البول يصيب الثوب ؟ قال :
« اغسله مرّتين » « 2 » .
وعليه حمل قوله عليه السلام : « مثلا ما على الحشفة » في الخبر الآتي ، وبه قال أكثر الأصحاب .
وقال الصدوق والشيخان : « أقلّ ما يجزي من الماء في البول مثلا ما على الحشفة » « 3 » ؛ محتجّين بخبر نشيط بن صالح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال : « مثلا ما على الحشفة من البلل » « 4 » .
وظاهرهم إجزاء ذلك ولو بصبّ واحد .
وقيل : إنّه لا يتقدّر بقدر ، بل يجب إزالة النجاسة بما يسمّى غَسلًا كما في الاستنجاء من الغائط ، وحكي ذلك عن أبي الصلاح « 5 » ، وابن إدريس « 6 » ، وعن ظاهر ابن البرّاج ؛ محتجّين بأنّ الأصل عدم وجوب الزائد على المزيل وإن قلّ عن مِثلَي ما على الحشفة ، ووجوب المزيل وإن زاد عنهما .
ويؤيّده الخبر الذي بعد هذا الخبر ؛ حيث حُدّ أقلّه بمثل ما على الحشفة .
وقال بعض العامّة : « يجب أن يكون الماء سبعة أمثال البول » « 7 » ، يعني الذي على
هامش
( 1 ) . حيث ورد فيها : « وعن الإبريق يكون فيه خمر ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس » .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 251 ، ح 722 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 395 ، ح 3960 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 31 ، ذيل الحديث 59 ؛ الهداية للصدوق ، ج 1 ، ص 76 ؛ المقنعة للمفيد ، ص 42 ، كتاب الطهارة ، الباب 3 ؛ النهاية للشيخ الطوسي ، ص 11 ؛ والمبسوط له أيضاً ، ج 1 ، ص 17 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 35 ، ح 93 ، وفيه : « بمثلي . . . » ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 49 ، ح 139 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 344 ، ح 911 .
( 5 ) . الكافي في الفقه ، ص 27 .
( 6 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 97 .
( 7 ) . فتح العزيز ، ج 1 ، ص 248 ؛ المجموع للنووي ، ج 2 ، ص 592 ؛ روضة الطالبين ، ج 1 ، ص 139 ؛ مواهب ف الجليل ، ج 1 ، ص 230 .