وفيه تأمّل ؛ إذ لعلّ الجمع بين الصلاتين في تعليق كيس واحد لا في وضوء واحد ، بل هو الأظهر من الخبر .
وأوجب عليه الشيخ في المبسوط الوضوء والبناء كلّما وجد فيها الحدث كالمبطون ؛ حيث قال في فصل صلاة صاحب الأعذار :
والمبطون إذا صلّى ثمّ حدث ما ينقض صلاته أعاد الوضوء وبنى على صلاته ، ومن به سلس البول كذلك بعد أن يستبرئ ، ويستحبّ له أن يلفّ خرقة على ذكره ؛ لئلّا تتعدّى النجاسة إلى ثيابه وبدنه « 1 » .
وفي الذكرى : « وجوّز في المبسوط أن يصلّي بوضوء صلوات كثيرة ؛ لأنّه لا دليل على تجديد الوضوء عليه ، وحمله على الاستحاضة قياس لا نقول به » « 2 » .
وحكى في المختلف « 3 » أيضاً عنه أنّه قال في المبسوط بذلك ؛ محتجّاً بما ذكر بأصالة البراءة .
أقول : ولم أجد فيه سوى ما نقلنا عنه بعد التفحّص عن المواضع المناسبة لهذا المطلب من أبواب الطهارة والصلاة « 4 » .
ثمّ أقول : والأظهر إعادة الوضوء والصلاة كلّما قطر منه البول إلّا إذا انجرّ إلى الحرج كعدم فراغه عنه في وقت يسع الصلاة ؛ لثبوت كونه موجباً للوضوء ومبطلًا للصلاة ، ولا نصّ .
ويدلّ أيضاً عليه قوله عليه السلام : « ولا يعيدنّ إلّا من الحدث الذي يتوضّأ منه » فيما تقدّم من مضمرة سماعة « 5 » ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 130 .
( 2 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 201 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 68 .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 310 .
( 4 ) . ذكره في باب الاستحاضة من المبسوط ، ج 1 ، ص 67 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 349 ، ح 1027 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 266 - 267 ، ح 695 .