المنفيّ ، ولخبر سعدان « 1 » .
وبه صرّح الشهيد ، فقال في الذكرى : « وعفي عن خصيّ يتواتر بوله إذا غسل ثوبه في النهار مرّة » « 2 » .
ومثله في الدروس « 3 » .
واختلفوا في نقض بول السلس للطهارة ، فأوجب الشهيد « 4 » عليه تجديد الوضوء لكلّ صلاة كالمستحاضة ، واختاره الشيخ في الخلاف « 5 » ؛ مدّعياً عليه الإجماع ، والعلّامة في المختلف « 6 » محتجّاً بعموم قوله تعالى :
« إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ »
« 7 » .
وقيل : يجوز له الجمع بين الظهرين بوضوء واحد ، وكذا بين العشاءين ، كما أنّ المستحاضة تجمع بين كلّ صلاتين من تلك الصلوات بغسل واحد ، ذهب إليه العلّامة في المنتهى « 8 » ، وهو ظاهر الصدوق « 9 » ، واحتجّوا عليه بصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة ، اتّخذ كيساً وجعل فيه قطناً ، ثمّ علّقه عليه وأدخل ذكره فيه ، ثمّ صلّى يجمع بين الصلاتين : الظهر والعصر ، يؤخّر الظهر ويعجّل العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخّر المغرب ويعجّل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح » « 10 » .
هامش
( 1 ) . وهو الحديث 6 من هذا الباب من الكافي . ورواه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 353 ، ح 1051 ؛ وص 424 - 425 ؛ ح 1349 بإسناده عن سعدان بن مسلم ، عن عبد الرحيم القصير ؛ ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 75 ، ح 168 مرسلًا ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 285 ، ح 751 .
( 2 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 139 .
( 3 ) . الدروس ، ص 127 ، الدرس 20 .
( 4 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 201 .
( 5 ) . الخلاف ، ص 249 - 250 ، المسألة 221 .
( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 309 .
( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 6 . وفي النسخ : « وإذا قمتم . . . » .
( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 137 .
( 9 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 64 ، ح 146 .
( 10 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 64 ، ح 146 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 348 ، ح 1021 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 297 ، ف ح 780 .