الذكرى « 1 » ؛ لما دلّ على نجاسة الماء القليل بالملاقاة ، وصرّح الشيخان بطهارته « 2 » ، وتبعهما الأكثر ، بل ربّما ادّعي الإجماع عليها ، وهو أظهر ؛ لظهور حسنة محمّد بن النعمان الأحول « 3 » فيه .
وكذا ما رواه الشيخ عنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قلت له : أستنجي ثمّ يقع ثوبي فيه وأنا جُنُب ؟ فقال : « لا بأس » . « 4 » وصراحة ما رواه عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي فيه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به ، أينجّس ذلك ثوبه ؟ قال : « لا » . « 5 » ولا فرق في ذلك بين الاستنجاء من البول ومن الغائط ، ولا بين المتعدّي وغير المتعدّي من الغائط ، ولا بين ما يخرج من المخرج الطبيعي مطلقاً وغيره ، ولا بين أن يزيد وزن الماء زائداً بمباشرة النجاسة أو لا ؛ لإطلاق الأخبار .
وخصّه بعض الأصحاب بما إذا خرجت النجاسة من المخرج الطبيعي أو من غيره مع الاعتياد أو مع انسداد الطبيعي .
واشترط الشهيد في الذكرى عدم زيادة الوزن « 6 » .
وأمّا غسالة سائر النجاسات ، فلو تغيّرت بالنجاسة ، فلا خلاف في نجاستها ، وإن
هامش
( 1 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 82 .
( 2 ) . قاله المفيد في المقنعة ، ص 47 باب صفة الوضوء والفرض منه ، والطوسي في النهاية ، ص 16 ، باب آداب الحدث وكيفيّة الطهارة ؛ والمبسوط ، ج 1 ، ص 16 ، في ذكر مقدّمات الوضوء .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 13 ، ح 5 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 70 ، ح 162 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 85 - 86 ، ح 223 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 221 - 222 ، ح 565 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 86 ، ح 227 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 222 - 223 ، ح 568 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 86 - 87 ، ح 228 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 223 ، ح 569 .
( 6 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 83 .