تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وفي المنتهى : « والذي اختاره تفريعاً على القول زوال المنع هنا ؛ لأنّ بلوغ الكرّيّة موجب لعدم انفعال الماء عن الملاقي ، وما ذلك إلّا لقوّته ، فكيف يبقى انفعاله عن ارتفاع الحدث الذي لو كان نجاسة لكانت تقديريّة ، ولأنّه لو اغتسل في كرّ لما ينفعل ، فكذا المجتمع . لا يقال : يرد ذلك في النجاسة العينيّة . لأنّا نقول : هناك إنّما حكمنا بعدم الزوال ؛ لارتفاع « 1 » قوّة الطهارة ، بخلاف المتنازع [ فيه ] » « 2 » انتهى . وفيه تأمّل . ولو اغتسل في كرّ فلا يمنعه ذلك الغسل من الطهوريّة ؛ لعدم صدق اسم الغسالة عليه عرفاً . ولصحيحة صفوان بن مهران الجمّال ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحياض التي بين مكّة إلى المدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب ، وتشرب منها الحُمُر ، ويغتسل فيها الجُنُب ، أيتوضّأ منه ؟ فقال : « وكَم قدر الماء ؟ » فقلت : إلى نصف الساق أو إلى الركبة . قال : « توضّئوا منه » « 3 » .

الثالثة : في غسالة الخبث

أمّا ماء الاستنجاء ، فقد عفي عنه إذا سقط منه شيء على ثوب المستنجي أو بدنه إن لم يتغيّر بالنجاسة ولم يكن معه عينها ولا وصل إليه نجاسة خارجة عن محلّه ، وهل هو نجس معفوّ كقليل الدم ، أم طاهر ؟ قال المحقّق في المعتبر بالأوّل « 4 » ، وقرّبه الشهيد في
هامش
( 1 ) . المثبت من المصدر ، وفي النسخ : « لارتفاق » . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 138 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 4 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 417 ، ح 1317 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 22 ، ح 54 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 162 ، ح 402 . ( 4 ) . حكاه عنه الشهيد في الذكرى ، ص 9 ؛ والمحقّق الكركي في جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 129 - 130 ؛ والشهيد ف الثاني في روض الجنان ، ج 1 ، ص 427 . وقال السيّد محمّد العاملي في مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 125 بعد نقل ما نسب إلى المعتبر : « ولم أقف على ما نقلوه في الكتاب المذكور ، بل كلامه فيه كالصريح في الطهارة ، فإنّه قال : وأمّا طهارة ماء الاستنجاء فهو مذهب الشيخين ، وقال علم الهدى في المصباح : لا بأس بما ينضح من ماء الاستنجاء على الثوب والبدن [ المعتبر ، ج 1 ، ص 91 ] وكلامه صريح في العفو ، وليس بصريح في الطهارة » .