وما أشبهها غير الكلب بتسعة أو عشرة « 1 » ، وفيه بثلاثين إلى أربعين . « 2 » هذا ، ولو خرج الكلب حيّاً ؛ فالمشهور نزح سبع ؛ لصحيحة أبي مريم المتقدّمة ، ونسبه الشيخ في النهاية إلى الرواية « 3 » .
وحكى في المنتهى عن ابن إدريس « 4 » أنّه طرحها ؛ استضعافاً لها ، وقال : « ينزح منها أربعون دلواً . ثمّ قال : ولا أعرف من أين هذا الاستضعاف ، وكأنّ استضعافه لقول الشيخ في النهاية : « وروي » ، فهو خيال فاسد » انتهى . « 5 » وقيل : إنّما أوجب نزح أربعين مع أنّه يوجب نزح الجميع لما لا نصّ فيه ؛ لأنّه أوجب نزح أربعين لميتة ولا يزيد نجاسته حيّاً على نجاسته ميّتاً ، فوجب أن لا يزيد حكمه أيضاً .
ويردّه ما اشتهر من أنّ بناء حكم البئر على جمع المختلفات وتفريق المتّفقات .
وأمّا الدجاجة والحمامة وما أشبهها ؛ فالمشهور فيها نزح سبع ، ولم أجد له مخالفاً ، ويدلّ عليه خبر عليّ بن أبي حمزة المتقدّم ، وفي خبر البقباق وصحيح الفضلاء المتقدّمَين : « دلاء » ، ولعلّ المراد منها السبعة للجمع ، وفي هذه الحسنة : « خمس » ، وفي خبر إسحاق بن عمّار المتقدّم : « دلوان أو ثلاثة » ، والجمع بين الأخبار بحمل السبعة على الأفضل هو أحد الوجهين للشيخ ، وفي وجه آخر حمل الزائد على ما إذا تفسّخ والناقص على غيره . « 6 »
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 21 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 17 .
( 3 ) . النهاية ، ص 6 - 7 .
( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 77 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 90 .
( 6 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 44 ، ذيل الحديث 122 .