الصادق عليه السلام : « فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ، ونزحت البئر » « 1 » .
وما رواه أبو خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سئل عن الفأرة تقع في البئر ، قال : « إذا ماتت ولم تنتن فأربعين دلواً ، فإذا انتفخت فيه وأنتنت نزح الماء كلّه » « 2 » .
والأوّل أظهر ؛ لكثرة أخباره ، وصحّة بعضها وصراحتها فيه .
وخبر معاوية بن عمّار وإن كان صحيحاً ؛ إلّا أنّه غير صريح في نزح الجميع ، بل قابل للتأويل ، والصريح فيه غير صحيح ، فلا يقبلان المعارضة ؛ لما ذكر .
على أنّ الجمع بما ذكر إنّما يقبل لو كان في ذلك خبر مفصّل ، كما لا يخفى .
وأوجب الصدوق في الفقيه نزح الجميع ، ومع التعسّر التراوح « 3 » .
وبه قال الشيخ في التهذيب ؛ لموثّقة عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام - في حديث طويل - قال :
وسئل عن بئر يقع فيها كلب أو فأرة أو خنزير ؟ قال : « ينزف كلّها ، فإن غلب عليه [ الماء ] فلينزف يوماً إلى الليل » « 4 » ، حملًا لها على ما إذا تغيّرت البئر بهذه النجاسات ، وإلّا لكان المقدّر لها أربعون دلواً « 5 » .
وهو محكيّ عن السيّد المرتضى والسلّار « 6 » .
واختار ابن إدريس نزح أكثر الأمرين من المقدّر وما يزيل التغيّر لو كان هناك مقدّر ، وإلّا فنزح الجميع ، ومع العذر التراوح . « 7 » واختار المحقّق نحواً من هذا التفصيل ، لكن قال في المنصوص المقدّر يجب إزالة
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 232 ، ح 670 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 30 - 31 ، ح 80 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 173 ، ح 431 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 239 ، ح 692 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 40 ، ح 111 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 188 ، ح 479 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 19 ، ذيل الحديث 24 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 284 ، ح 832 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 196 ، ح 509 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 242 ، ذيل الحديث 698 .
( 6 ) . المراسم ، ص 34 - 35 .
( 7 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 69 - 70 .