وفي المنتهى : « وبعضهم أوجب نزح أربعين لرواية كردويه ، وهي إنّما تدلّ على نزح ثلاثين ، ومع ذلك فالاستدلال بها لا يخلو عن تعسّف » . « 1 » على أنّ كردويه مجهول الحال غير مذكور في كتب الرجال .
وفي المختلف : « كردويه ، لا أعرف حاله ، فإن كان ثقة فالحديث صحيح » . « 2 » وفي حاشية بعض كتب الرجال بخطّ بعض المعتبرين في هذا الفنّ : « أنّ اسمه أحمد بن محمّد العسكري » « 3 » ، وحاله أيضاً غير معلومة .
وقيل : « وجد بخطّ الشهيد رحمه الله نقلًا عن يحيى بن سعيد : أنّ كردويه وكردون اسمان لمسمع بن عبد الملك المعروف بكردين ، وهو ممدوح » ، ولم يثبت .
وجوّزه الشيخ قدس سره في المبسوط محتجّاً عليه بقولهم عليهم السلام : « ينزح منها أربعون دَلواً وإن صارت مُبخرة » « 4 » .
وقال الشهيد الثاني قدس سره :
هذه الحجّة منظور فيها من حيث عدم العلم بأسناد الحديث ، وعدم وجوده في شيء من الأصول فضلًا عن مسنده ، حتّى نشأ منه عدم العلم بصدره المتضمّن لبيان متعلّق الأربعين ، وقال بعض الأصحاب : إنّ الشيخ رحمه الله حُجّة ثَبت ، فإرساله غير ضائر ؛ لأنّ مثل الشيخ لا يرسل إلّا عمّن علمه ثقة ، خصوصاً وليس هناك نصّ آخر ، فالظاهر من احتجاجه به دلالة صدره المحذوف على محلّ النزاع .
وأورد [ الشهيد ] عليه :
بأنّ الشيخ لم يفت بمضمونه ، وإنّما أوجب في المبسوط نزح الجميع ، وجعل نزح
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 104 .
( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 217 .
( 3 ) . وفي رجال النجاشي ، ص 146 ، الرقم 1379 في ترجمة حبش بن مبشّر : « أبو عبد الرحمن أحمد بن محمّد العسكري الزعفراني المعروف بابن كردويه » .
وحكى التنوخي في الفرج بعد الشدّة ، ج 2 ، ص 414 قصّة عن أبي القاسم عليّ بن أحمد الكاتب المعروف بابن كردويه ، وهذا تدلّ على أنّ اسم كردويه أحمد . وانظر : طرائف المقال ، ج 1 ، ص 565 ، الرقم 5387 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 12 .