تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
منه ، ولعلّه أريد بذلك التنزّه ، وإلّا فلا دليل على عدم جواز الغسل بذلك الماء لو ترشّح فيه شيء من الغسالة ، وإن قلنا إنّها لا تطهّر من الحدث ؛ لأنّ ذلك الماء بذلك لا يسمّى غسالة . ولصحيحة عليّ بن جعفر المذكورة . ولما سيَرويه المصنّف في الصحيح عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال في الرجل الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء « 1 » ، فقال : « لا بأس ، ما جعل عليكم في الدين من حرج » « 2 » . وعن شهاب بن عبد ربّه ، عنه عليه السلام ، أنّه قال في الجنب يغتسل فيقطر الماء عن جسده في الإناء وينتضح الماء من الأرض فيصير في الإناء : « أنّه لا بأس بهذا كلّه » « 3 » . وما رواه الشيخ في الموثّق عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إذا أصاب الرجل جنابة ، فأراد الغسل ، فليفرغ على كفّيه فليغسلهما دون المرفق ، ثمّ يدخل يده في إنائه ثمّ يغسل فرجه ، ثمّ ليصبّ على رأسه ثلاث مرّات ملأ كفّيه ، ثمّ يضرب بكفّ من ماء على صدره وكفٍّ بين كتفيه ، ثمّ يفيض الماء على جسده كلّه ، فما انتضح من مائه في إنائه بعد [ ما صنع ] ما وصفت فلا بأس » « 4 » . واعترض عليه بأنّ رشّ الأرض بالماء يوجب سرعة جريان الغسالة عليها ؛ لقلّة جذبها حينئذٍ لتلك الغسالة لتشربها بذلك الماء وتروّيها به ، فبذلك يحصل نقيض ما هو المطلوب منه . والحقّ أنّه إنّما يرد ذلك لو كانت الأرض صلبة حجريّة ، وأمّا في الرخوة ؛ فالمشاهدة شاهدة بأنّك إذا رششت أرضاً جافّة منحدرة كذلك تلبس كلّ قطرة غلافاً
هامش
( 1 ) . في المصدر : « فينتضح من الماء في الإناء » . ( 2 ) . هو الحديث 7 من باب اختلاط ماء المطر بالبول من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 86 ، ح 224 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 212 ، ح 543 . ( 3 ) . هو الحديث 6 من باب اختلاط ماء المطر بالبول من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 212 - 213 ، ح 544 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 132 ، ح 364 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 212 ، ح 542 .