نجس العين « 1 » ، وأمّا على المشهور ، فهو محمول على التقيّة ؛ لموافقة العامّة لما ذهب إليه السيّد ، أو على استقاء الماء لسقي الحيوانات والزراعة .
وبخبر أبي مريم الأنصاري قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام في حائط له ، فنزح دلواً للوضوء من ركَيّ له ، فخرج عليه قطعة من عذرة يابسة ، فأكفأ رأسه وتوضّأ بالباقي « 2 » .
وحمل في المشهور على عذرة ما لا يؤكل لحمه ، مع جهالته ؛ لوجود عبد الرحمن بن حمّاد في طريقه .
وفي بعض نسخ الاستبصار : « عبد الرحمن بن أبي حمّاد » « 3 » ، وضعّفه [ ابن ] الغضائري « 4 » والعلّامة في الخلاصة ورمياه بالغلوّ « 5 » ، ووجود « بشير » فيه وهو مشترك بين مجاهيل .
وظاهر المصنّف قدس سره أنّه ذاهب إلى هذا القول ، حيث عَنوَنَ الباب بالماء الذي فيه قلّة ، ولم يذكر فيه ما يتعلّق به إلّا ما دلّ ظاهراً عليه .
فرعان :
الأوّل : الماء الراكد الذي وقعت فيه الجيفة ممّا له نفس سائلة ، لا يجوز استعمال القليل منه ، ويجوز استعمال الكثير منه ولو ممّا جاور الجيفة إن لم تغيّر شيئاً منه ، واستعمال غير المتغيّر منه إن كان كرّاً فصاعداً ؛ لما سلف .
هامش
( 1 ) . المسائل الناصريّات في ضمن الجوامع الفقهيّة ، ص 218 ، المسألة 19 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 416 ، ح 1313 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 42 ، ح 119 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 154 ، ح 386 .
( 3 ) . قال السيّد الخوئي في ترجمة عبد الرحمن بن أبي حمّاد من معجم رجال الحديث ، ج 9 ، ص 293 : « ثمّ الظاهر من ترجمة النجاشي أنّه متّحد مع عبد الرحمن بن حمّاد . . . ، وكلمة أبي في كلام النجاشي من سهو القلم ، وعلى ذلك جرى العلّامة وابن داود » .
( 4 ) . عنه في مجمع الرجال ، ج 4 ، ص 71 .
( 5 ) . خلاصة الأقوال ، ص 375 ، الرقم 6 . وقال النجاشي في ترجمته في رجاله ، ص 238 - 239 ، الرقم 633 : « رمي بالضعف والغلوّ » .