تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وعن الرابع بأنّ راويه ياسين الضرير « 1 » ، ولا احقّق حاله ، فهو مدفوع [ ومعارَض بما ذكرناه ] . « 2 » أقول : على أنّ مرسل عليّ بن حديد يدلّ على نجاسته بالملاقاة ؛ حيث أمر عليه السلام بصبّ الماء في السقي الأوّل والثاني ، وأمّا توضّؤه عليه السلام في الثالث ؛ فلعلّه مبنيّ على عدم تنجّس البئر بالملاقاة والإناء بملاقاة الماء النجس في السابقين ؛ لعدم دليل على السراية ، وقد ادّعى الشيخ في الخلاف الإجماع على عدمها . وربما احتجّ له بخبر محمّد بن الميسّر « 3 » ، والقذر فيه محمول في المشهور على الكثيف ، مع ضعفه ؛ لاشتراك محمّد بن ميسّر فيه محمّد بن ميسّر بن عبد العزيز النخعي بيّاع الزُّطّي الثقة ، ومحمّد بن ميسّر بن عبد اللّه ، وهو مجهول الحال . واستدلّ له أيضاً بما رواه الشيخ عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر ، هل يتوضّأ من ذلك الماء ؟ قال : « لا بأس » . « 4 » والجواب عنه ظاهر على مذهب السيّد المرتضى من طهارة ما لا تحلّه الحياة من
هامش
( 1 ) . ياسين الضرير الزيّات البصري ، لقي أبا الحسن موسى عليه السلام بالبصرة وروى عنه ، ذكره النجاشي في رجاله ، ص 453 ، الرقم 1227 ، والشيخ في الفهرست ، ص 267 ، الرقم 819 ، ولم يذكرا فيه شيئاً ، واستظهر المامقاني في رجاله ، ج 2 ، ص 307 كونه إماميّاً موثوقاً به . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 49 - 50 . ( 3 ) . هو الحديث 4 من هذا الباب من الكافي . رواه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 149 ، ح 425 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 128 ، ح 436 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 152 ، ح 379 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 409 ، ح 1289 . وهذا هو الحديث 10 من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 170 ، ح 423 .